أظهرت نتائج استطلاع أجرته صحيفة “نويه تسوريشر” السويسرية لدى وزارات الداخلية والهجرة في الولايات الألمانية الست عشرة، أن عدد السوريين العائدين طوعاً إلى بلادهم بلغ 12 ألفاً و227 شخصاً منذ عام 2024.
وبحسب تقرير الصحيفة، تصدرت ولاية بافاريا قائمة الولايات من حيث عدد العائدين، إذ غادر منها 4125 سورياً إلى بلادهم منذ عام 2024، في حين سجلت هامبورغ العدد الأقل، بواقع 77 مواطناً سورياً فقط.
ويرجح التقرير أن يكون العدد الفعلي للعائدين أعلى من الإحصاءات المعلنة، بسبب مغادرة أشخاص من دون الإبلاغ عن سفرهم، أو عدم استفادة جميع العائدين من برامج الدعم المالي المخصصة للعودة الطوعية.
ترحيل محدود
ورغم عودة أكثر من 12 ألف سوري إلى بلادهم، فإن نسبتهم لا تتجاوز 1.36 في المئة من إجمالي عدد السوريين المقيمين في ألمانيا، والبالغ عددهم أكثر من 900 ألف شخص.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن في نهاية آذار الفائت، إلى عودة نحو 80 في المئة من المواطنين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشدداً على أن العودة يجب أن تكون طوعية للمساهمة في إعادة بناء البلاد.
وتعمل الحكومة الألمانية على توسيع الحوافز المالية لتشجيع العودة الطوعية. ووفق مشروع موازنة عام 2027، سترتفع المخصصات المخصصة لدعم المغادرة الطوعية من 38 مليون يورو إلى 125 مليوناً.
كما تدرس وزارة الداخلية، بقيادة ألكسندر دوبريندت، رفع مكافأة العودة للسوريين إلى ما يصل إلى 7 آلاف يورو للفرد، مقارنة بنحو ألف يورو في المتوسط حالياً لطالبي اللجوء السوريين الراغبين في العودة طوعاً.
في المقابل، لا تزال عمليات الترحيل القسري إلى سوريا محدودة. فبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، رُحّل سوريان من مرتكبي الجرائم خلال عام 2025، وثلاثة آخرون منذ بداية العام الجاري، رغم أن عدة محاكم ألمانية اعتبرت أن الترحيل إلى سوريا بات جائزاً من الناحية القانونية.
توسيع مراجعة الحماية للسوريين
وبالتوازي مع الحوافز المالية، تعتزم وزارة الداخلية الألمانية توجيه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) قريباً إلى مراجعة أوضاع الحماية للسوريين، تمهيداً لسحبها في حالات لم تعد تستوفي الشروط القانونية.
وحتى الآن، تُسحب الحماية، من أشخاص ارتكبوا جرائم، أو تصنفهم السلطات خطراً أمنياً، أو من سافروا إلى بلدهم ثم عادوا إلى ألمانيا. وقد تؤدي التعليمات الجديدة، إذا صدرت، إلى تعريض وضع الحماية لأكثر من 500 ألف سوري للخطر، من الحاصلين على حماية بموجب اتفاقية جنيف أو على الحماية الفرعية. وفقاً للصحيفة.













