بحث مسؤولون سوريون وفرنسيون، السبت، سبل توظيف نحو 54 مليون يورو من الأموال المصادرة من رفعت الأسد في مشاريع تنموية داخل سوريا، واتفق الجانبان على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة للإشراف على تنفيذ المشاريع الممولة من هذه الأموال.
وقالت وزارة الخارجية السورية إن مدير إدارة التعاون الدولي، قتيبة قاديش، بحث مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم، خلال اجتماع عقد في باريس، ملف الأموال المصادرة، واتفقا على تبادل مقترحات المشاريع خلال الأسبوع المقبل، تمهيداً لتسريع الإجراءات اللازمة لاستثمار المبلغ في مشاريع تخدم السوريين.
وأضافت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، أن المباحثات تناولت التطورات السياسية والإقليمية، وموقف فرنسا الداعم لاستقرار سوريا، فضلاً عن فرص تعزيز الربط اللوجستي والتجاري للبلاد مع محيطها الإقليمي والأسواق الدولية.
دعم المشاريع التنموية والقطاع الخاص
وفي إطار زيارته إلى فرنسا، التقى قاديش نائب مدير مركز الأزمات والدعم الفرنسي (CDCS)، يانيك تاغان، واستعرض الجانبان المشاريع التي يدعمها المركز في سوريا، وبحثا سبل تعزيز التخطيط المشترك والتنسيق المباشر مع المؤسسات الوطنية، إلى جانب دعوة المركز للمشاركة الفاعلة في منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا (SPCF).
كما عقد المسؤول السوري اجتماعات مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) ومؤسسة الخبرة الفرنسية (Expertise France)، تناولت محفظة المشاريع الحالية والمستقبلية، والتحضير لتوقيع اتفاقيات جديدة خلال منتدى الشراكات المرتقب في 17 تشرين الثاني الجاري.
ومن أبرز المشاريع المطروحة مشروع “الفجر”، الذي تبلغ قيمته 32 مليون يورو، ويهدف إلى دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة، وتوسيع فرص التمويل الأصغر، بما يسهم في تحفيز الاقتصاد السوري وخلق فرص عمل.
اتفاق سابق بشأن الأموال المصادرة
وتأتي هذه المباحثات استكمالاً للتفاهمات السورية الفرنسية بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد، عمّ رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، إذ وقع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في تموز الماضي، مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إعلان نوايا يتعلق بهذه الأموال.
وجرى توقيع الإعلان ضمن حزمة اتفاقيات بين سوريا وفرنسا في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار تعزيز التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.














