يقف عبد الرحيم عودة، أحد أهالي داريا في ريف دمشق، على مقربة من شباك فرن الخبز، حاملاً بيده اليسرى أربع ربطات خبز. يتفحّص الأرغفة بعناية، ثم يعاود الوقوف طالباً شراء ربطة إضافية بعدما لاحظ تغيّراً واضحاً في حجم الرغيف الواحد.
يقول عودة لموقع تلفزيون سوريا إن أسعار الخبز لم تعد تتناسب مع دخل المواطن السوري، وإن الانخفاض المتكرر في كمية الخبز بات يزيد من الأعباء الاقتصادية التي تواجهها الأسر، ولا سيما في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وجاء ذلك عقب قرار وزارة الاقتصاد والصناعة، الصادر أمس السبت، القاضي بتخفيض وزن ربطة الخبز المؤلفة من عشرة أرغفة من 1200 غرام إلى 1050 غراماً، مع الإبقاء على سعر الربطة عند 4000 ليرة سورية، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين الأهالي.
وبحسب القرار الجديد، انخفض وزن الرغيف الواحد إلى نحو 105 غرامات، ما يعني تراجع كمية الخبز التي تحصل عليها الأسرة مقابل السعر نفسه بنسبة تقارب 12.5 في المئة.
ويضيف عبد الرحيم: “أعمل على تأمين الأساسيات والضروريات لعائلتي المؤلفة من ثمانية أشخاص، وفي ظل استغنائنا عن جميع الكماليات ووسائل الترفيه، صار تأمين الخبز أحد أبرز همومنا، ولا سيما أنني أحتاج إلى شراء أربع ربطات خبز يومياً على الأقل”، متسائلاً: “هل نحن في طريقنا إلى الاستغناء عن الخبز أيضاً؟”.














