كشف رئيس الاتحاد السوري لكرة السلة، رامي عيسى، عن تطلعات لاستضافة بطولات قارية وإقليمية كبرى في سوريا، وفي مقدمتها كأس آسيا لكرة السلة، مؤكداً أن تنظيم “بطولة بربيكان دمشق الدولية” يمثل خطوة مهمة لاختبار الجاهزية التنظيمية وإعادة الأندية السورية إلى أجواء المنافسات الدولية بعد سنوات من الغياب.
وأوضح رامي عيسى، في تصريحاته، أن البطولة لا تقتصر أهميتها على نتائج المباريات، بل تشكل فرصة لإعادة الاحتكاك بالفرق الخارجية، وتطوير قدرات اللاعبين السوريين، خصوصاً الشباب، إلى جانب اكتساب خبرات تنظيمية يمكن الاستفادة منها عند استضافة أحداث رياضية أكبر مستقبلاً.
وشدد رئيس الاتحاد على أن تطوير كرة السلة السورية يحتاج إلى الوقت والعمل المتواصل، داعياً الجماهير إلى التحلي بالصبر، في ظل الجهود المبذولة لإعادة بناء قاعدة قادرة على المنافسة عربياً وآسيوياً.
هل تستضيف سوريا كأس آسيا لكرة السلة؟
أكد رامي عيسى أن الاتحاد السوري لكرة السلة يتطلع إلى استضافة بطولات أكبر خلال المرحلة المقبلة، من بينها كأس آسيا وبطولات المنتخبات العربية، معتبراً أن تنظيم بطولة دمشق الدولية يمثل خطوة عملية في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن استضافة مثل هذه الأحداث تتطلب استعدادات متكاملة، لا تقتصر على جاهزية الملاعب، وإنما تشمل الجوانب الإدارية والتنظيمية واللوجستية، فضلاً عن القدرة على استقبال الفرق والبعثات المشاركة وتوفير الظروف المناسبة لإقامة المنافسات.
وأوضح أن تجربة “بطولة بربيكان دمشق الدولية” تتيح للاتحاد، بالتعاون مع الجهة المنظمة، الوقوف على مستوى الجاهزية وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بما يساعد على التحضير لاستحقاقات أكبر.
عودة الأندية السورية إلى المنافسات الدولية بعد 16 عاماً
تحدث رئيس الاتحاد السوري لكرة السلة عن أهمية عودة بطولة دمشق الدولية، مشيراً إلى أنها تحمل مكانة خاصة في ذاكرة اللاعبين والجماهير، وترتبط بمرحلة شهدت حضوراً لافتاً للمنافسات الدولية على مستوى الأندية.
وأوضح أن الأندية السورية عانت خلال السنوات الماضية من محدودية فرص الاحتكاك بالفرق الخارجية، بعد ابتعاد امتد نحو 15 إلى 16 عاماً عن هذا النوع من المنافسات، ما أثر في قدرة اللاعبين على مواجهة مدارس وأساليب لعب مختلفة.
واعتبر عيسى أن استعادة هذه المواجهات تمثل ضرورة لتطوير المستوى الفني، خصوصاً أن المنافسة المحلية وحدها لا تكفي لإعداد اللاعبين لخوض الاستحقاقات العربية والآسيوية.
وأشار إلى أن الاحتكاك المستمر بفرق تتمتع بخبرات متنوعة يساعد اللاعبين على التعامل مع مستويات أعلى من السرعة والقوة والتنظيم التكتيكي، ويمنح الأجهزة الفنية فرصة لتقييم جاهزية فرقها بصورة أكثر دقة.
وأكد رامي عيسى أن مشاركة ناديي الوحدة والجيش السوريين في “بطولة بربيكان دمشق الدولية” تشكل فرصة مهمة للاعبي الفريقين، ولا سيما العناصر الشابة، لاكتساب خبرات جديدة من خلال مواجهة أندية عربية.
وأوضح أن مثل هذه المباريات تمنح اللاعبين فرصة لاختبار قدراتهم أمام منافسين يختلفون في أساليب اللعب والإمكانات الفنية، بما يسهم في تطوير أدائهم ورفع مستوى جاهزيتهم للمنافسات المقبلة.
ولفت إلى أن الفائدة لا تقتصر على اللاعبين، بل تمتد إلى الأجهزة الفنية التي تستطيع الاستفادة من هذه المواجهات في تقييم أداء فرقها، وتحديد نقاط القوة والضعف، والعمل على معالجة الأخطاء.
رامي عيسى يطالب جماهير كرة السلة السورية بالصبر
وفي حديثه عن مستقبل اللعبة، دعا رئيس الاتحاد السوري لكرة السلة الجماهير إلى التحلي بالصبر وعدم استعجال النتائج، مؤكداً أن تطوير مستوى الأندية والمنتخبات يحتاج إلى عمل تراكمي وخطط طويلة الأمد.
وأوضح أن سنوات الابتعاد عن المنافسات الخارجية أثرت في فرص اللاعبين السوريين لمواكبة التطورات الفنية والتكتيكية التي شهدتها كرة السلة على المستويين العربي والدولي.
وأشار إلى أن العودة إلى المنافسة القوية تتطلب توفير فرص تدريب واحتكاك منتظمة، إلى جانب الاهتمام بإعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل سوريا في الاستحقاقات المقبلة.
وشدد عيسى على أن بناء فرق قادرة على المنافسة لا يتحقق من خلال بطولة واحدة، وإنما عبر الاستمرارية في تنظيم المنافسات وتطوير اللاعبين، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة لاكتساب الخبرة تدريجياً.
وأعرب عن تقديره لفريق العمل الإعلامي والفني الذي يتولى نقل المباريات ومتابعة تفاصيل البطولة، معتبراً أن التغطية التلفزيونية تسهم في تعزيز حضور كرة السلة السورية وإعادة ربط الجمهور بالمنافسات الدولية.














