محافظة حماة: يواجه طلاب المدارس والجامعات في مدينة حماة وريفها صعوبات متزايدة في مواصلة تعليمهم، جراء ارتفاع أجور النقل التي باتت تفوق الإمكانات المادية للعديد من الأسر، ولا سيما في قريتي الشيحة وقمحانة، وسط شكاوى من اضطرار بعض العائلات إلى وقف أبنائها عن الدراسة بسبب عجزها عن تأمين تكاليف المواصلات اليومية.
وبحسب شكاوى الأهالي، تستنزف تكاليف الذهاب والإياب جزءاً كبيراً من دخل الأسرة، خصوصاً العائلات التي لديها أكثر من طالب، ما يضطرها إلى تقليص نفقات أساسية لتغطية مصاريف النقل، ويثير مخاوف من تزايد حالات التسرب التعليمي لأسباب اقتصادية.
وتتفاقم المعاناة لدى الطلاب القادمين من القرى والبلدات المحيطة بمدينة حماة، ممن يعتمدون على السرافيس للوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم، في ظل محدودية البدائل الأقل تكلفة، الأمر الذي يهدد انتظامهم في الدوام وقدرتهم على استكمال تحصيلهم العلمي.
في المقابل، يواجه أصحاب السرافيس ارتفاعاً في تكاليف المحروقات والصيانة، ما يزيد الأعباء التشغيلية عليهم ويعقّد إمكانية خفض أجور النقل بما يتناسب مع الإمكانات المادية للأهالي، وسط غياب حلول تخفف الأعباء عن الطرفين وتحول دون انعكاسها على حق الطلاب في التعليم.
ويطالب الأهالي الجهات المعنية في محافظة حماة بتسيير باصات نقل حكومية مخصصة للطلاب بتعرفة رمزية، تشمل قرى الريف والأحياء السكنية في المدينة، إلى جانب دعم المحروقات للسرافيس الملتزمة بنقل الطلاب بأجور مخفضة، ووضع آلية واضحة لتحديد التعرفة ومراقبتها بما يضمن استمرارية الخدمة بتكاليف مناسبة.
ويحذر الأهالي من أن استمرار ارتفاع أجور النقل قد يحرم مزيداً من الطلاب من متابعة تعليمهم، مطالبين بتحرك عاجل يضمن عدم تحول الأوضاع المعيشية إلى عائق أمام حقهم في الدراسة، ولا سيما في ظل الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر.














