شهدت محافظتا طرطوس واللاذقية، اليوم الثلاثاء، خروج مظاهرات واعتصامات طالبت باللامركزية وإطلاق سراح الموقوفين، بحسب ما تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخرجت مظاهرة عند دوّار الزراعة في مدينة اللاذقية وأخرى في دوّار الأزهري، وسط إجراءات أمنية مشدّدة.
وأوضحت مراسلة تلفزيون سوريا أن الأهالي قدموا من أرياف طرطوس ومن داخل المدينة، وتجمعوا قرب دوائر السادات حيث ما تزال المظاهرة قائمة حتى اللحظة. وأضافت أن الأعداد كانت كبيرة صباحاً قبل أن تبدأ بالتراجع خلال الساعة الأخيرة.
وقالت جبارة إن انتشاراً أمنياً كثيفاً يحيط بالمنطقة، حيث طوقت قوات الأمن الداخلي موقع التظاهر بالكامل، في خطوة قالت المراسلة إنها تهدف إلى “تأمين حماية المتظاهرين والمواطنين الموجودين في المكان”.
وأكدت أن المطالب تركزت على الإفراج عن المعتقلين المنتمين للنظام السابق، سواء من ضباطه أو من العناصر الذين شاركوا في حركة “الفلول”.
وأضافت المراسلة أن قوات الأمن الداخلي تواجدت بكثافة منذ ساعات الصباح مع ازدياد عدد المشاركين، قبل أن تستمر في تطويق المنطقة عقب تراجع الأعداد تدريجياً.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف القتل وتعزيز اللامركزية الإدارية، بالإضافة إلى مطالب بإطلاق الموقوفين الذين جرى اعتقالهم بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع. ومن اللافتات: “اللامركزية.. لا للإرهاب.. لا للسلاح المنفلت”، بحسب ما أظهرت الصور المتداولة.
وجاءت المظاهرات استجابةً لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر”.
الدعوة إلى التظاهرة
أصدر الشيخ غزال غزال أمس بياناً مصوَّراً وجّه فيه جملةً من الاتهامات والادعاءات بشأن واقع البلاد، متحدثاً عمّا وصفه بـ“تحوّل سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات الطائفية”.
وقال غزال في بيانه إن الطائفة العلوية –بحسب تعبيره– “لم تُعر يوماً الانتماء الطائفي وزناً، ولم تعترض على تولّي أي مكوّن سوري الحكم، إيماناً منها بشرعية الدولة”.
وادّعى أن أبناء الطائفة سلّموا سلاحهم للدولة “ثقةً منهم بأنها سلطة تمثّل الجميع”، على حد قوله، معتبراً أن “الخيبة كانت أشدّ من السلاح الذي تخلّوا عنه”، وزاعماً أنهم وجدوا أنفسهم “تحت حكم سلطة أمر واقع إرهابية تكفيرية إقصائية”، وفق تعبيره.
ووجّه غزال اتهامات للسلطة بأنها جعلت “المكوّن السني أداةً في سياستها”، مضيفاً أنه “كلما ارتفع صوت يندد بالظلم سارعت السلطة إلى إطلاق عبارات التحريض الطائفي منذ اليوم الأول”، بحسب ما جاء في بيانه.













