
كشف مصدر مقرب من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لموقع تلفزيون سوريا، أن “قسد” دعت الحكومة السورية إلى إيقاف المظاهرات الشعبية المناهضة لها، مهددة بالرد في حال استمرارها.
وللجمعة الرابعة على التوالي ينظم ناشطون وسكان المناطق الشرقية، مظاهرات مناهضة لـ، “قسد” في دمشق والعديد من المناطق والمحافظات السورية، تدعو لتسليم المنطقة للحكومة السورية وتنفيذ اتفاق آذار.
وأشار المصدر إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية دعت الحكومة السورية إلى وقف هذه المظاهرات مهددة بالسماح بخروج مظاهرات مناهضة للحكومة في مناطق سيطرتها في حال استمرارها”.
وقال إن “قسد اعتبرت هذه المظاهرات تأتي بتوجيه من الحكومة السورية وتحضى بدعم وتغطية إعلامية واسعة من قبل القنوات القنوات والمؤسسات الإعلامية الرسمية”.
ووفق المصدر فإن “قسد” ترى في المظاهرات الحالية “محاولة لتشكيل ضغط شعبي عليها في إطار إلزامها بتنفيذ اتفاق 10 اذار وفق رؤية الحكومة السورية “.
ووفق المصدر “الضغط والتوجيه الإعلامي ضد قسد لن يساهم في توفير بيئة واجواء إيجابية لاستمرار الحوار ويوفر أرضية تمهد للمزيد من التوتر والتصعيد ميدانياً”.
ودعاء ناشطون أمس الخميس إلى التظاهر في الساحات العامة ضد “قسد” اليوم الجمعة للأسبوع الرابع على التوالي.
اشتباكات بين الجيش السوري و”قسد”
أعلنت وزارة الدفاع السورية، الخميس، مقتل جنديين وإصابة آخرين، في هجوم شنته قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على بادية مدينة معدان جديد بريف الرقة.
وكان مراسل تلفزيون سوريا قال إن عنصرين من وزارة الدفاع السورية قُتلا، وأُصيب آخرون، بعد أن تسللت مجموعات عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، منتصف ليلة الأربعاء ـ الخميس، إلى نقطة عسكرية في بادية مدينة معدان جديد، شرقي محافظة الرقة.
وقالت مصادر محلية لتلفزيون سوريا، إن المعبر بين “غانم العلي والبوحمد” بريف الرقة تم إغلاقه عقب الهجوم الذي شنته “قسد” على المنطقة.
وأضاف المراسل، نقلاً عن مصدر عسكري في وزارة الدفاع، أن الاشتباكات أسفرت أيضاً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف “قسد”، وكانت “قسد” قد سيطرت على عدة مواقع في معدان بعد تمهيد عنيف بمختلف أنواع الأسلحة، قبل أن تعلن وزارة الدفاع استعادة السيطرة عليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين “قسد” ووزارة الدفاع السورية، حيث تشهد مناطق التماس مناوشات متقطعة منذ أكثر من عشرة أيام، على محور مدينة معدان.
قسد تبرر الهجوم وتتهم دمشق بالتنسيق مع “داعش”
من جانبها، زعمت “قسد” في بيان رسمي لها نشرته بعد عملية التسلل أنها “تعاملت مع عدد من المواقع التي استخدمها عناصر تنظيم “داعش” بشكل مباشر لإطلاق طائرات مسيّرة (درونات) باتجاه نقاط تمركز قواتها في بادية غانم العلي شرق الرقة.
وأضاف البيان أن “المنطقة تعرضت خلال الأسبوع الجاري لسلسلة هجمات من فصائل تابعة لحكومة دمشق، بالتوازي مع نشاط عناصر التنظيم الذين استخدموا تلك المواقع فعلياً في تنفيذ هجماتهم الإرهابية”، على حد وصفها.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع الخميس لوكالة سانا، إن “قسد” شنت هجوما على نقاط الجيش السوري في معدان بريف الرقة بعد منتصف ليل أمس، وأضافت أن الجيش استعاد بهجوم معاكس السيطرة على مواقع سيطرت عليها “قسد”.
وأضافت إدارة الإعلام لـ “سانا”: “نُحمّل قسد تبعات هذا الاعتداء الغادر والمتجدد بشكل شبه يومي على نقاط الجيش العربي السوري”.











