شهدت مدينة ليون الفرنسية اليوم الخميس، مواجهات بين الشرطة ومحتجين خلال موجة إضرابات وتظاهرات عمت عدة مدن فرنسية، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الأجور وتدهور الخدمات العامة، في تصعيد جديد للضغوط على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
ذكرت أن قوات مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين في ليون، فيما ردد متظاهرون هتافات مناهضة للشرطة، وارتدى بعضهم ملابس سوداء وأقنعة على وجوههم.
وجاءت الاحتجاجات استجابة لدعوة نقابات عمالية، من بينها الكونفدرالية العامة للعمل (CGT)، بمشاركة جماعات طلابية، وسط اتساع حالة الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة والتعليم.
تصعيد ميداني
وفي مؤشر على اتساع الاضطرابات، أفادت تقارير إعلامية باندلاع حريق في مدرسة بالقرب من مدينة تولوز جنوب غربي فرنسا، صباح اليوم الخميس، بالتزامن مع الإضرابات والمظاهرات.
وتستعد السلطات الفرنسية لنشر نحو 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد لتأمين الاحتجاجات، وسط توقعات أجهزة الاستخبارات الداخلية بمشاركة ما بين 500 و700 ألف شخص في التظاهرات خارج باريس.
وتأتي هذه الإجراءات بعد أعمال شغب ونهب شهدتها عدة مناطق في 17 تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن أضرار في متاجر ومبانٍ عامة، واشتباكات مع قوات الأمن.
نقل قمة مجموعة السبع
وفي تطور متصل، نقلت فرنسا اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، الذي كان مقرراً عقده في مدينة مرسيليا يومي 9 و10 تشرين الثاني الجاري، إلى العاصمة باريس، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة دبلوماسيين.
وأبلغت السلطات الفرنسية الوفود بالتغيير أمس الأربعاء، مبررة الخطوة بأسباب لوجستية وتشغيلية، تتعلق بتداخل الاستعدادات للاجتماع مع منتدى باريس للسلام، وما يتطلبه الحدثان من موارد أمنية وبشرية وتجهيزات للنقل والإقامة.
ويأتي نقل الاجتماع في وقت تواجه فيه قوات الأمن ضغوطاً متزايدة جراء استمرار الاحتجاجات، وخاصة أن مدينة مرسيليا كانت من أبرز بؤر أعمال العنف خلال اضطرابات تشرين الأول الماضي.
وتشهد فرنسا منذ أيلول الماضي موجة من الاحتجاجات بدأت بتحركات طلابية اعتراضاً على تدهور أوضاع المدارس وتراجع فرص الشباب، قبل أن تتسع لتشمل قطاعات عمالية واجتماعية مختلفة، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وضعف الخدمات العامة.











