شهدت مدن الحسكة والقامشلي والمالكية «ديريك» وعامودا والدرباسية ، اليوم الأحد، فعاليات وقراءة بيانات بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للتضامن مع مقاومة مدينة كوباني في مواجهة تنظيم الدولة، فيما شهدت كوباني احتفالية شعبية بمشاركة حشد من الأهالي، استذكاراً للتضحيات التي قُدمت خلال المعارك التي استمرت 134 يوماً وانتهت بطرد التنظيم من المدينة عام 2015.
وتضمنت الفعاليات قراءة بيان في ساحة المرأة الحرة وسط مدينة عامودا، وبيان مماثل وسط مدينة المالكية «ديريك»، فيما شهدت مدينة الحسكة قراءة بيان تضامني أمام مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي. وفي السياق ذاته، أدلى أهالٍ كرد ببيان وسط مدينة الدرباسية بريف الحسكة، إحياءً لذكرى التضامن مع مقاومة كوباني.
وفي مدينة القامشلي، استذكر مجلس عوائل الشهداء مقاومة كوباني عبر بيان بمناسبة الذكرى الثانية عشرة ليوم التضامن العالمي مع المدينة، جدد فيه المطالبة بضمان الحقوق الكردية وبناء سوريا ديمقراطية. كما أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً أكد فيه الوفاء لتضحيات مقاومة كوباني، مشدداً على أن ترجمة تلك التضحيات تتطلب شراكة سياسية في بناء دولة ديمقراطية تعددية ولا مركزية تضمن كرامة جميع السوريين ومواطنتهم، كما حيّا أهالي المدينة والقوى الدولية التي ساندت مقاومتها في مواجهة تنظيم الدولة.
وفي مدينة كوباني، أقام الأهالي احتفالية شعبية بمشاركة حشد كبير، إحياءً للذكرى واستذكاراً للضحايا والتضحيات التي رافقت معارك الدفاع عن المدينة.
وفي سياق متصل، أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة «YPJ» بياناً بمناسبة الأول من تشرين الثاني، اليوم العالمي للتضامن مع كوباني، اعتبرت فيه أن مقاومة المدينة شكلت رمزاً للوحدة الوطنية الكردية والتضامن الإنساني العالمي، مؤكدة أن إرث المقاومة سيبقى، وفق البيان، أساساً للدفاع عن مكتسبات الشعب وتعزيز الوحدة الوطنية.
واستذكر البيان دور وحدات حماية المرأة في المعارك والتضحيات التي قدمتها مقاتلاتها، وفي مقدمتهن آرين ميركان، إلى جانب عدد من المقاتلين والقادة الذين ارتبطت أسماؤهم بمعارك الدفاع عن المدينة.
كما أشار إلى مشاركة مقاتلين ومقاتلات من مناطق مختلفة في معارك كوباني، وإلى الحراك التضامني الذي شهدته مدن وعواصم عدة حول العالم في الأول من تشرين الثاني تحت شعار «كلنا كوباني»، معتبراً أن ذلك عكس اتساع التضامن مع المدينة في مواجهة تنظيم الدولة.
وشكلت معركة كوباني محطة بارزة في الحرب ضد تنظيم الدولة، إذ تجاوزت أبعادها العسكرية لتكتسب رمزية مرتبطة بالصمود والدفاع عن المدينة وسكانها، وسط تضامن محلي ودولي واسع.
ويؤكد موقع البوصلة الاخباري أن تحرير كوباني شكل محطة مفصلية في مواجهة تنظيم الدولة، تجاوزت أبعادها العسكرية وارتبطت بقضايا الحرية وحقوق المرأة والدفاع عن المجتمع، بما أبقى ذكراها حاضرة في الذاكرة الجماعية لسكان المدينة والمنطقة.
وتأتي الفعاليات في إطار إحياء الذكرى الثانية عشرة للتضامن العالمي مع كوباني واستذكار التضحيات التي رافقت معارك الدفاع عن المدينة وما تركته تلك المرحلة من أثر في الذاكرة الجماعية لأبناء المنطقة.














