ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، نقلاً عن مسؤول سوري رفيع، اليوم الخميس، أن لجنة حقوقية سورية تحضر قضية ستتهم بموجبها فادي صقر، وهو قيادي في ميليشيا ضمن نظام الأسد المخلوع، بالتورط في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ويُعدّ صقر قائداً سابقاً في ميليشيا “قوات الدفاع الوطني”، وتلاحقه اتهامات واسعة بالمشاركة في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري لمدنيين في حي التضامن بدمشق، إلى جانب مناطق أخرى في العاصمة السورية.
وعقب الإطاحة ببشار الأسد، في ديسمبر/كانون الأول 2024، تعاونت الحكومة السورية الجديدة مع صقر في ملفات أمنية، ما أثار غضب الضحايا الذين سعوا إلى محاسبته على الجرائم المنسوبة إليه، بحسب الصحيفة.
بناء قضية من قبل الضحايا
وقالت زهرة البرازي، نائبة رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومستشارة في وزارة الخارجية السورية، إن اللجنة تعمل مع الضحايا لبناء قضية ضد صقر.
ورغم أن اللجنة مُعيّنة من قبل الحكومة السورية، فإنها هيئة مستقلة ستحيل نتائجها إلى القضاء السوري، الذي سيقرر بدوره ما إذا كان سيباشر القضية أم لا.
ويُعدّ رفع دعوى قضائية ضد قائد الميليشيا السابق محطة مهمة بالنسبة لسوريا، التي تواجه تحديات في إرساء العدالة الانتقالية بعد أكثر من عقد من الحرب التي خلّفت مئات آلاف القتلى وأشعلت النزاعات بين المدن والأحياء.
وأشار خبراء إلى أن عملية عدالة انتقالية حقيقية يمكن أن تسهم في الحد من العنف بين المكونات المجتمعية في البلاد، التي شهدت مجازر طائفية وعمليات قتل متفرقة منذ سقوط الأسد.
وقالت البرازي: “هناك بالتأكيد ما يكفي من الأدلة ضد صقر. كما نعمل مع منظمات وثّقت الكثير من هذه الانتهاكات. لقد كان مفيداً لأسباب معينة، ولم يعد كذلك. لا أحد فوق القانون”.














