كشف مصدر حكومي رسمي لـ موقع تلفزيون سوريا، الخميس، عن استكمال وزارة الداخلية إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم حق التظاهر السلمي في البلاد.
وقال المصدر إنّ الوزارة تعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على مسودة المشروع، تمهيداً لعرضه على مجلس الشعب المرتقب، لمناقشته وإقراره بشكل رسمي قبل دخوله حيّز التنفيذ.
وأضاف المصدر أن تحديد موعد صدور القانون لم يُحسم بعد، مرجّحاً أن يرتبط ذلك بالجدول الزمني للاستحقاقات الدستورية المقبلة، وفي مقدمتها تشكيل مجلس الشعب وانعقاده.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد صرّح، خلال مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي 2026، بأنّ مجلس الشعب سيعقد جلسته الأولى نهاية نيسان الجاري، في حين أكّد المتحدث باسم لجنة الانتخابات نوار نجمة لـ تلفزيون سوريا، قبل أيام، عدم تحديد موعد رسمي بعد، بانتظار استكمال الانتخابات وإعلان “الثلث المتمم”.
“قانون التظاهر رقم (54) لعام 2011”
يبدو أنّ إصدار قانون جديد للتظاهر، يهدف إلى إنهاء العمل بـ”المرسوم التشريعي رقم (54) لعام 2011″، الذي صدر في ذروة الحراك الشعبي، بتاريخ 21 نيسان 2011، أي بعد أيام من اندلاع الثورة السورية في منتصف شهر آذار.
وكان يُنظر إلى “القانون رقم 54” كأداة لتقييد الاحتجاجات، إذ وضع تعريفاً صارماً للتظاهر، واعتبر أي تجمع مخالف “تجمعاً للشغب”، مع فرض عقوبات تصل إلى الحبس لمدة عام، إضافة إلى غرامات مالية، وفق تعديلات أُقرت عام 2012.
ورغم أنّ الدساتير السورية المتعاقبة (1950 و1953 وصولاً إلى دستور 2012) كفلت حق التظاهر كمبدأ دستوري، فإن ممارسة هذا الحق بقيت مرهونة بقوانين فرعية مقيِّدة في معظم الأحيان، لا سيما خلال عهد نظام الأسد.














