كشفت وزارة الداخلية السورية تفاصيل العملية الأمنية التي أدت إلى اعتقال أمجد يوسف، أحد أبرز المتهمين بارتكاب “مجزرة التضامن”، وذلك بعد ملاحقة استمرت منذ اللحظات الأولى لما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، لتلفزيون سوريا، إن أمجد يوسف كان من أوائل المطلوبين لإدارة العمليات العسكرية بعد “التحرير” ثم لوزارة الداخلية السورية، مشيراً إلى أنه ظلّ متوارياً عن الأنظار خلال الفترة الماضية، رغم استمرار عمليات البحث والتفتيش عنه.
وأوضح البابا أن محاولتين سابقتين لإلقاء القبض عليه لم تكللا بالنجاح؛ الأولى كانت في ريف القرداحة مع بداية “التحرير”، والثانية في سهل الغاب أواخر شهر أيلول من العام الماضي.
وأضاف أن العملية الثالثة والأخيرة نُفذت في محافظة حماة عبر غرفة عمليات أشرف عليها وزير الداخلية بشكل مباشر، وشاركت فيها إدارات مكافحة الإرهاب والعمليات والمعلومات، في حين تولّت قيادة الأمن الداخلي في حماة تنفيذ المهمة.
وبيّن أن العملية استغرقت أكثر من شهر من المراقبة والرصد، حيث قُسّمت منطقة التنفيذ إلى ثلاث دوائر أمنية: حمراء يُرجّح وجود الهدف ضمنها، وبرتقالية لاحتمال انتقاله إليها، وصفراء كملاذ أخير في حال تمكن من كسر الطوقين الأولين.
وأشار البابا إلى أن القوات الأمنية تمكنت من دخول الموقع الذي كان يتحصن فيه أمجد يوسف منذ المحاولة الأولى، وإلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة، مؤكداً عدم وقوع أي أضرار بين المدنيين خلال تنفيذ العملية.














