أكد مصدر خاص لتلفزيون سوريا، اليوم الأربعاء، أن القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، تستعد للانسحاب الكامل خلال الساعات القادمة، في وقت تشهد فيه قاعدة خراب الجير بدء انسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وبحسب المصدر، فإن القوات المتواجدة في القاعدة تستعد للانسحاب بشكل كامل خلال الـ24 ساعة المقبلة، وسط ترجيحات بأن يكون الانسحاب إلى خارج الأراضي السورية بالكامل.
بدوره، قال مراسل تلفزيون سوريا إن التحالف الدولي، بدأ بسحب قواته من قاعدة خراب الجير في منطقة رميلان شمال شرقي الحسكة.
وأواخر الشهر الفائت، قالت وكالة “الأناضول” التركية إن القاعدة الجوية العسكرية التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة “داعش”، بقيادة الولايات المتحدة، في مدينة الشدادي، شهدت نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب الوكالة، رُصد هبوط طائرة شحن تابعة للولايات المتحدة في قاعدة الشدادي الجوية، مع ملاحظة تنفيذ عمليات تحميل على متنها.
تحركات على وقع الاتفاق بين الحكومة و”قسد”
وتأتي هذه التحركات الأميركية على وقع توصل الحكومة السورية إلى اتفاق “شامل” مع “قوات سوريا الديمقراطية” حول منطقة شمال شرقي سوريا، حيث دخلت قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وسط استعدادها لدخول مدينة عين العرب في ريف حلب.
وسبق أن أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، انتهاء الدور الأساسي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” في مكافحة تنظيم “داعش”، معتبراً أن دمشق باتت قادرة ومستعدة لتولي المهام الأمنية كاملة، في ظل وجود حكومة مركزية معترف بها وانضمامها إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.
وأكد المبعوث الأميركي أن بلاده لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد في سوريا، بل تركز على القضاء على بقايا “داعش”، ودعم المصالحة الوطنية، وتعزيز وحدة البلاد، من دون دعم أي مشاريع انفصالية أو فدرالية.
الولايات المتحدة تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا
وأواخر الشهر الفائت، قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تدرس انسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من سوريا، في وقت تحرّك فيه الرئيس السوري أحمد الشرع لإعادة السيطرة على شمال شرقي البلاد.
وبحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن التطورات المتسارعة في سوريا دفعت البنتاغون إلى التشكيك في جدوى مهمة الجيش الأميركي في سوريا بعد هزيمة قوات سوريا الديمقراطية.
وبحسب الصحيفة، يرى مسؤولون أنه في حال حلّت “قسد” نفسها بالكامل، فلن يكون هناك سبب لبقاء القوات الأميركية.














