أعرب مجلس التعاون الخليجي عن دعمه الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وإدانته للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مجدداً التأكيد بأن هضبة الجولان المحتلة أرض عربية سورية، وأن الاحتلال الإسرائيلي لها “انتهاك جسيم” لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأكد قادة دول الخليج في البيان الختامي لقمة مجلس التعاون في عاصمة البحرين المنامة، أن أمن سوريا واستقرارها يشكلان “ركيزة أساسية” لأمن المنطقة، مؤكدين أهمية احترام سيادة سوريا واستقلالها ورفض أي تدخلات أجنبية في شؤونها الداخلية.
وشدد البيان على أن الجولان المحتل أرض عربية سورية، مديناً قرارات الاحتلال الإسرائيلي بالتوسع الاستيطاني فيه، وكذلك التوغلات العسكرية الإسرائيلية في عدة قرى في الجولان، معتبراً أن تلك الاعتداءات “انتهاك جسيم لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
ودعا قادة دول الخليج العربي مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية لوقف تلك الاعتداءات على الأراضي السورية، وضمان انسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي السورية المحتلة.
دعم مسيرة بناء الدولة السورية
من جانب آخر، دعا بيان قمة المنامة جميع الأطراف السورية إلى تغليب لغة العقل والحوار، ونبذ دعوات الانقسام، وتعزيز التكاتف بين أبناء الشعب السوري بما يسهم في استكمال مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة.
ورحب المجلس بإعلان الحكومة السورية التوصل إلى خارطة طريق لحل الأزمة في السويداء، مشيداً بالجهود الأردنية والأميركية التي أسهمت في هذا المسار.
كما رحب بالاتفاق الموقع في 10 من آذار 2025 والقاضي باندماج كل المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية، باعتباره خطوة نحو تعزيز الوحدة الوطنية.
رفع العقوبات واستثمارات خليجية في سوريا
وأشاد البيان بجهود السعودية في رفع العقوبات عن سوريا، وباستجابة الولايات المتحدة للمساعي السعودية، معتبراً أن هذه الخطوة تدعم ثقة السوريين بمستقبلهم وتسهم في تعزيز الاقتصاد السوري.
كما أشاد البيان باستثمارات الإمارات في ميناء طرطوس عبر مجموعة “موانئ دبي العالمية”، التي بدأت عملياتها رسمياً في 12 من تشرين الثاني الماضي باستثمار مخطط بنحو 800 مليون دولار.
كما ثمّن مجلس التعاون الخليجي إعلان بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي رفع عقوباتها عن سوريا، داعياً إلى تقديم مزيد من الدعم للشعب السوري.
اللاجئون والاستثمار والطاقة
وأكد قادة دول الخليج دعمهم لجهود الأمم المتحدة في رعاية اللاجئين والنازحين السوريين والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة، رافضاً أي تغييرات ديموغرافية داخل سوريا، وداعياً لإنشاء بعثة أممية في سوريا.
وأشار بيان مجلس التعاون الخليجي بنتائج المنتدى الاستثماري السعودي – السوري المنعقد في دمشق، وبافتتاح خط أنبوب الغاز بين تركيا وسوريا بدعم قطري، إضافة إلى اكتمال تنفيذ منحة الطاقة السعودية المكونة من 1.65 مليون برميل من النفط الخام لتعزيز تشغيل المصافي السورية.













