يشكو سكان مدينة الحسكة من تفاقم وصول أسطوانات غاز تالفة إليهم خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف من خطورة استخدامها داخل المنازل وأماكن العمل. ويقول الأهالي إن معظم الأسطوانات الموزعة لم تخضع للصيانة منذ سنوات، في حين يعانون أعطالاً متكررة في الصمامات وتسريب الغاز، بحسب ما أفادت وكالة نورث بريس.
يؤكد زين الدين يوسف، وهو مسؤول في إحدى الكومينات بحي المفتي، أن كميات من الأسطوانات تصلهم وهي “منفوخة أو تالفة بالكامل”، مشيراً إلى أن الكثير منها يُعاد بعد أيام قليلة بسبب أعطال الصمامات التي يصفها بأنها “الأكثر خطورة”.
ويوضح أن الأسطوانات التي تُرسل إلى المعمل تعود “دون أي إصلاح فعلي”، ما يدفع بعض السكان إلى اعتماد طرق بدائية لترميمها، وهو ما يزيد المخاطر.
ورغم إعلان معمل السويدية في ريف القامشلي بدء إنتاج 75 أسطوانة جديدة يومياً، يرى مندوبو الغاز أن الكمية المنتَجة “لا تكفي لمواجهة حجم الأسطوانات المتهالكة”، في ظل وجود عشرات وربما مئات الآلاف منها في السوق. ويشير المندوبون إلى أن كل دفعة تصلهم تضم عدداً كبيراً من الأسطوانات المعطوبة، ما يضطرهم لإصلاحها على نفقتهم الخاصة بسبب رفض المعمل استبدالها.
حادثة القامشلي تعمّق المخاوف
تزايدت المخاوف مؤخراً بعد انفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في القامشلي نهاية تشرين الأول، ما أدى إلى وفاة عامل وإصابة أكثر من 15 شخصاً. الحادثة تركت أثرها لدى أصحاب المطاعم في الحسكة، الذين يقولون إن معظم الأسطوانات الواصلة إليهم تعاني تسريباً في الصمامات أو فيها ثقوب تؤدي إلى تهريب الغاز.
يؤكد فراس بوبلاني، صاحب مطعم في حي الصالحية، أن “المشكلة تمس حياة الناس جميعاً”، مشيراً إلى أن “غياب الرقابة” يزيد من احتمالات وقوع حوادث جديدة.
ويطالب السكان والمهنيون بآلية واضحة لاستبدال الأسطوانات التالفة وضمان سلامتها، باعتبارها خطوة أساسية لحماية الأهالي في بيوتهم وأماكن عملهم.













