أجرى السفير التشيكي “فيتيسلاف بيونكا”، في سوريا، برفقة وفد حكومي سوري على رأسه محافظ درعا، أنور الزعبي، جولة سياحية في القلعة الأثرية وأبرز المعالم السياحية التي تشتهر بها مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي.
وأبدى السفير بيونكا خلال جولته، إعجاباً بالغاً بجمال القلعة وما تحمله من تاريخ، مشدداً على أن هذه المعالم الأثرية تمثل شاهداً حيّاً على عراقة الحضارة السورية وثرائها الإنساني المميز.
وقال مدير منطقة بصرى الشام نصار الطبيشي، لموقع تلفزيون سوريا، إن السفير أبدى إعجابه بجمال المناطق التي ذارها، وتأثره بعراقة هذه المدينة التي تقف شامخة منذ آلاف السنين، كما أثنى على الجهود المبذولة في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي العظيم.
وأضاف أن بصرى الشام ليست مجرد مدينة أثرية، بل هي جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويعكس قدرة أهلها على الحفاظ على هويتهم الثقافية رغم التحديات التي مرت بها المنطقة.
من جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة بصرى والمسؤول عن السياحة والآثار “عبد الحميد الدوس” إن هدف الزيارة هو الاطلاع على الواقع التاريخي في المدينة، وزيارة آثارها، والتعرف على هذه المدينة العريقة، التي ترتبط بالحضارة الإنسانية.
بصرى محط أنظار السياح والدبلوماسيين
ولفت الدوس في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إلى أن بصرى الشام تعتبر درة الأبنية التاريخية في الجنوب السوري، ومدرّجة على لوائح الحماية في اليونيسكو منذ عام 1970، وتعتبر من أهم المواقع التاريخية الرومانية والإسلامية والبيزنطية في سوريا.
وزار المدينة الكثير من السفراء منذ سقوط النظام المخلوع، منهم سفراء دول الباكستان وتركيا وإيطاليا بالإضافة إلى الكثير من الوفود السياحية الأجنبية والعربية، كونها قبلة للآثار ومدينة مكتملة العناصر التاريخية والحضارية، كما تحتوي المدينة على تمازج حضاري رهيب بين أكثر من حضارة، وحافظت على الكثير من الأبنية القديمة وذلك بحسب الدوس.
وتحتوي المدينة إلى جانب القلعة معالم سياحية كثيرة، منها الكنيسة الكاتدرائية ذات القبة الضخمة والتي بنيت قبل أن يتم بناء كنيسة آيا صوفيا في القسطنطينية، وكانت شيء فريد من حيث براعة الهندسة وضخامة البناء آنذاك، كما تحتوي على دير الراهب بحيرا والذي بني على طراز البازيليك، وهو بناء مستطيل شاهق الجدران مزود بنوافذ مرتفعة وذو سقف جملوني يحتوي في ثلثه الأخير المقابل للمدخل على حنية ضخمة مسقوفة بنصف قبة، بالإضافة إلى وجود معابد وثنية كانت مخصصة للآلهة المحلية التي كان يعبدها الأنباط، فضلاً عن وجود عدد من المساجد الإسلامية القديمة.













