استضاف المركز الثقافي العربي في دمشق اليوم الإثنين محاضرة بعنوان “الفجوة بين الآباء والأبناء.. أسباب وعلاج” تناولت سبل تعزيز التواصل داخل الأسرة وبناء علاقة تربوية قائمة على الحوار والتفاهم والرحمة، بما يسهم في حماية الأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وقدّم المحاضرة المهندس إحسان هلالة، الاستشاري في تربية الأسرة والدعم النفسي، بدعوة من مؤسسة حقوق الطفل وبالتعاون مع مديرية الثقافة بدمشق، ضمن اهتمام المؤسسة بقضايا العلاقة بين الآباء والأبناء.
ممارسات تربوية تعمّق الفجوة
وتحدّث هلالة عن أبرز الممارسات التي توسّع الفجوة بين الآباء والأبناء مثل الضرب وكثرة اللوم والانتقاد والمقارنة السلبية والتهديد والسخرية والتشهير والسب والشتم، إضافة إلى تحويل الحوار إلى تحقيق أو محاضرات طويلة.
وبيّن هلالة أن هذه الأساليب لا تعالج السلوك الخاطئ، بل قد تترك آثاراً سلبية في شخصية الطفل أو اليافع، وخصوصاً عندما يشعر بأن أسرته لا تستمع إليه ولا تمنحه فرصة للتعبير عن أفكاره ومشاعره.
التربية بالحوار والرحمة
وأكد المحاضر أهمية أن تقوم التربية على الحوار والرفق وحفظ الكرامة والقدوة الحسنة، موضحاً أن العلاقة الناجحة لا تُبنى على الخوف، بل على الثقة التي تسمح للابن بالتعبير عن مشكلاته دون خشية من الإهانة أو الرفض.
ودعا هلالة إلى التعامل مع الأبناء بوصفهم أشخاصاً في طور النمو يحتاجون إلى التوجيه والاستماع والتشجيع، مع ضرورة وضع حدود تربوية واضحة ومتوازنة بعيداً عن العنف والإذلال.
الثقة بالنفس ومعالجة الشعور بالنقص
توقف هلالة عند العلاقة العكسية بين الثقة بالنفس والشعور بالنقص، موضحاً أن تعزيز شعور الابن بقيمته وقدرته على الإنجاز يخفّف من شعوره بالنقص، والعكس صحيح.
وشدد هلالة على دور الأسرة في بناء هذا الشعور من خلال طريقة حديثها مع أبنائها، وتعاملها مع أخطائهم، وتقديرها لمحاولاتهم وإنجازاتهم بعيداً عن المقارنات التي قد تجعل التربية مصدراً للضغط النفسي.
وتأتي المحاضرة ضمن الأنشطة الثقافية والتوعوية التي تتناول قضايا الأسرة والطفولة، وتفتح مساحة للنقاش حول أساليب التعامل مع الأبناء وبناء علاقات أسرية أكثر توازناً.













