جددت مديرية التربية والتعليم في درعا تأكيدها أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والتربوية بحق المتورطين في حادثة “التدخين” داخل صف مدرسي، والتي أثارت جدلاً واسعاً في المحافظة، مؤكدة رفضها القاطع لأي سلوك يخالف القوانين والأنظمة التربوية والقيم الأخلاقية داخل المدارس.
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا مقطعاً مصوراً يظهر فيه عدد من الطلاب داخل حصة صفية في ثانوية مدينة داعل الرسمية بريف درعا الأوسط، وهم يدخنون السجائر بوجود المعلم، في مشهد أثار موجة استياء واسعة بين الأهالي والشارع المحلي.
وأوضح مدير التربية والتعليم في درعا، الأستاذ محمد الكفري، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أن المديرية ستقوم باستجواب إدارة المدرسة والمعلم الموجود في الصف أثناء وقوع الحادثة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات تربوية مناسبة بحق الطلاب الذين ظهروا في المقطع، وفق النظام الداخلي المعمول به في المدارس.
وأضاف الكفري أن الحادثة كشفت عن وجود خلل في الانضباط المدرسي لدى بعض الطلاب، وكذلك في أداء بعض الكوادر التعليمية والإدارية، ما يسيء إلى البيئة التعليمية ويقوّض احترام المؤسسة المدرسية ودورها.
وأشار إلى أن هذه الواقعة لا يمكن فصلها عن تراكمات طويلة من الإهمال وغياب الرقابة التربوية خلال سنوات حكم النظام المخلوع، موضحاً أن البيئة التعليمية في المحافظة عانت لسنوات من ضعف المتابعة وغياب التدريب الحقيقي للكوادر، وتراجع الدور التربوي للمدرسة.
وأكد أن مديرية التربية تعمل على معالجة هذه الفجوات من خلال إطلاق حملات توعية للطلاب حول السلوكيات الضارة، إلى جانب تقديم برامج تدريبية للكوادر التعليمية والإدارية، مشدداً على أن حماية البيئة التعليمية مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأهالي والمجتمع المحلي.
وكانت مديرية التربية والتعليم في درعا قد قالت، في بيان رسمي، إن ما ورد في الفيديو يمثل انتهاكاً واضحاً للأنظمة التربوية والصحية المعمول بها، مؤكدة أنه جرى البدء باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق جميع المتورطين، بما يضمن الحفاظ على بيئة تعليمية آمنة وسليمة للطلاب.
وشددت المديرية على أن هذا السلوك مرفوض ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف، سواء داخل العملية التعليمية أو خارجها، مؤكدة حرصها على ترسيخ قيم الانضباط والاحترام داخل المؤسسات التعليمية.














