تشهد أسواق دمشق الرئيسية، حالة من التكيّف التدريجي في آليات البيع والشراء بالعملة السورية الجديدة، إلى جانب العملة القديمة، حيث يفرض الواقع النقدي الجديد على المواطنين والتجار حالة من التأقلم والمرونة في التعاملات اليومية.
تداول العملتين
وفي جولة لمراسل “سانا” على عدد من الأسواق، أوضح سامر مرادني صاحب محل أقمشة في سوق الحريقة، أن إقبال الزبائن على الدفع بالعملة الجديدة بدأ بالازدياد، لكن العملة القديمة لا تزال الأكثر تداولاً، وخاصة في الدفعات الكبيرة، لافتاً إلى أن التعامل بالعملتين معاً يتطلب جهداً إضافياً عند حساب الأسعار وإرجاع الباقي.
وبين غسان زرلي الذي يعمل في تجارة العطارة في سوق البزورية أن قبول العملة الجديدة أصبح أمراً طبيعياً في السوق، مع الحرص على تسهيل أمور الزبائن، والقبول بدفع ثمن مشترياتهم بالعملة الجديدة أو القديمة، رغم أن هذا الأمر قد يسبب بعض الإرباك عند إرجاع الباقي بكلتا العملتين، لكنه يتم من خلال الاتفاق المسبق مع الزبون على طريقة الدفع.
وفي سوق الحميدية، أكد خالد إسماعيل صاحب محل أحذية، أن العملة القديمة لا تزال هي الأكثر استخداماً في البيع والشراء، رغم دخول العملة الجديدة بقوة في التداول اليومي، مبيناً أن شراء البضائع من التجار الكبار والموردين يتم في الغالب باستخدام العملة القديمة، مع بدء قبول العملة الجديدة بشكل تدريجي.
تأقلم المواطنين تدريجياً
وعلى صعيد المواطنين عبرت أم يزن التي تتسوق بشكل شبه يومي من أسواق دمشق القديمة، عن ارتياحها النسبي للتعامل بالعملة الجديدة، معتبرة أن الأمر يحتاج فقط إلى وقت، وقالت ” في البداية كان هناك بعض الالتباس في الحساب، لكننا بدأنا نعتاد على الفئات الجديدة، وطريقة التعامل بها”.
ورأى نادر العلي أن استخدام العملتين معاً، بات أمراً شائعاً في الأسواق، لافتاً إلى أن التجار متعاونون بشكل عام، ويحاولون تسهيل عملية الدفع، حتى لو استدعى الأمر إرجاع الباقي بالعملة الجديدة والقديمة.
وأصدر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في نهاية العام الماضي، القرار رقم /705/ المتعلق بالتعليمات التنفيذية لأحكام المرسوم رقم (293) لعام 2025 الخاص باستبدال العملة الوطنية، حيث حدد القرار مدة الاستبدال ب 90 يوماً قابلة للتمديد وفقاً لأحكام القرار، على أن يصدر حاكم مصرف سوريا المركزي قرار التمديد قبل ثلاثين يوماً من انتهاء المهلة المحددة.













