أقام المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق اليوم الثلاثاء، فعالية بعنوان ”إضاءة على كتاب ضوابط المعرفة”، قدمها مدرّس اللغة العربية والمتخصص في النحو والبلاغة وفقه اللغة عبد الرحمن قصص، وذلك ضمن أنشطة أسبوع الكتاب التي تنظمها مديرية الثقافة في دمشق
وتناولت الفعالية تعريفاً بمضمون كتاب “ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة” للعلّامة الراحل عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، ومحاوره التي تُعنى بعلم المنطق بوصفه أحد “علوم الآلة” الضرورية لتحصيل العلوم، إلى جانب علم آداب البحث والمناظرة، مع الإشارة إلى أهميتها لطلاب العلوم الشرعية واللغة العربية والقانون والإعلام.
واستعرض الباحث تقسيمات الكتاب الذي يرجع للعلامة الراحل عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، والتي تتوزع على أقسام عدة، تشمل المدركات الذهنية، والقضايا وأحكامها، وطرق الوصول إلى المعرفة ومراتب الإدراك، والاستدلال المباشر وغير المباشر، ومراتب الحجج والمغالطات، وصولاً إلى القواعد العقلية وضوابط المناظرة وآدابها وتطبيقاتها.
وأوضح قصص في تصريح لـ سانا، أن المعرفة تتفاوت في درجاتها وأن ضبطها يقتضي التمييز بين مراتب الإدراك، مبيناً أن صحة المقدمات لا تكفي وحدها للوصول إلى نتائج صحيحة، بل يتطلب الأمر اتباع مسار استدلالي سليم، لأن استخدام مقدمات صحيحة بطريقة خاطئة قد يقود إلى نتائج غير صحيحة.
يُذكر أن المؤلف الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني (1927–2004) ولد في حي الميدان بدمشق، وتلقى علومه في معهد التوجيه الإسلامي الذي أسسه والده الشيخ حسن حبنكة وتخرج فيه عدد من علماء دمشق، قبل أن يتابع دراسته في الأزهر الشريف ويؤلف أكثر من أربعين كتاباً ومجلداً علمياً متخصصاً.
وتأتي هذه المحاضرة في إطار نشاطات المركز الثقافي الهادفة إلى تقديم قراءات في المؤلفات الفكرية والمعرفية، والتعريف بمضامينها وفتح المجال لمناقشة موضوعاتها.














