محافظة ريف دمشق: أفادت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن السيارة التي استُهدفت قرب مدينة قارة على طريق دمشق–حمص كانت تقل أبو عبد الرحمن الليبي، الذي يشغل حالياً موقعاً ضمن جهاز الأمن العام، وفقاً للمعلومات الواردة، ويُعرف بأنه من القادة العسكريين السابقين في تنظيم “حراس الدين” المرتبط بتنظيم “القاعدة”.
ويأتي هذا التطور بعد نحو 20 شهراً من تداول معلومات عن مقتله في استهداف سابق نفذه التحالف الدولي في 15 شباط/فبراير 2025 على طريق أورم الجوز بريف إدلب الجنوبي، عندما كانت السيارة التي يستقلها برفقة فضل الليبي هدفاً لغارة جوية أسفرت عن مقتل الأخير، فيما أشارت معطيات لاحقة إلى نجاة أبي عبد الرحمن الليبي من الضربة.
وكان تنظيم “حراس الدين” تنظيماً جهادياً مرتبطاً بتنظيم “القاعدة”، تأسس في سوريا في شباط/فبراير 2018 على يد متشددين انشقوا عن هيئة تحرير الشام وعناصر سابقة في جبهة النصرة رفضت قطع الصلة مع “القاعدة”. وقاد التنظيم عدد من القيادات الجهادية البارزة، بينهم أبو همام الشامي، ونشط بشكل رئيسي في مناطق شمال غربي وغربي سوريا، وقدّر عدد مقاتليه في ذروة نشاطه بما بين ألف وخمسة آلاف مقاتل، قبل أن يعلن حلّ نفسه في كانون الثاني/يناير 2025 عقب سقوط نظام بشار الأسد.
ويأتي الاستهداف في ظل إعادة تشكيل المؤسستين العسكرية والأمنية في سوريا عقب سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، ودمج فصائل مسلحة سابقة ضمن هياكل رسمية، في وقت تتواصل فيه الضربات التي تستهدف شخصيات تقول جهات دولية إنها مرتبطة بتنظيمات جهادية أو متشددة داخل الأراضي السورية.













