مع انشغال العالم بحروب دونالد ترمب في كل من الشرق الأوسط وأوكرانيا وضد الشعب الفلسطيني، لم يعد أحد يفكر بالقصة الفريدة من نوعها التي تتكشف فصولها في سوريا.
على مدار خمسة عقود نيف، بقيت سوريا دولة مغلقة على نفسها تحكمها دكتاتورية متوحشة ناصبت العداء للعالم كله، أما الحرب الدموية التي امتدت لأربعة عشر عاماً في تلك الدولة، فقد حلت على شعبها كمصيبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وعلى الرغم من كل ما جرى، أصبحت الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية تصف سوريا بعد سقوط نظام الأسد بالمنطقة الآمنة وسط الشرق الأوسط الذي تسوده اضطرابات جمة، إذ بعد يوم حافل أمضاه في العاصمة السورية، صرح وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي بأن منطقة الشرق الأوسط تشهد كثيراً الاضطرابات التي في ظلها باتت سوريا تظهر كنقطة مضيئة، ما جعل كثيرين يتساءلون إن كان ما يحدث في سوريا حقيقياً أم مجرد خيال.
دمار هائل
على مدى أسابيع، عمل فريق من الدبلوماسيين والمسؤولين الأمنيين السوريين والنرويجيين لإنجاح زيارة الوزير النرويجي لدمشق والتي امتدت ليوم واحد، وقد صرح خلال توجهه إلى سوريا بأن “سوريا أبلت بلاء أفضل بكثير من أشد التوقعات تفاؤلاً، ما جعل منها ملاذاً آمناً في الشرق الأوسط، مقارنة بما كانت عليه قبل سنة وثمانية أشهر”، ويتساءل: “من كان يتخيل ذلك؟”
هذا وقد حمل الوزير إيدي معه مبلغاً قدره 150 مليون كروناً نرويجياً من أجل إعادة الإعمار في سوريا.













