يتعثر ما يسمى “مجلس الإدارة في جبل باشان” في محافظة السويداء بعد نحو ستة أسابيع على إعلان الشيخ حكمت الهجري إطلاقه، وسط رفض شخصيات محلية الانضمام إليه، واستمرار الجمود السياسي والإداري، وغياب أي تفاهم مباشر مع الحكومة السورية.
وكشفت مصادر محلية في السويداء لصحيفة “الشرق الأوسط” أن عددا من الشخصيات الإدارية والسياسية وأصحاب الكفاءات رفضوا المشاركة في المجلس، بسبب اعتراضهم على طريقة تشكيله وآلية عمله، وبسبب غياب نتائج ملموسة للجنة القانونية التي شكلها الهجري سابقا، قبل أن يعلن حلها في نيسان الماضي.
وكلف الهجري بعد حل اللجنة القانونية القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سمي “مجلس الإدارة”، لكن المجلس لم يتحول إلى جسم فعلي على الأرض، ولم يقدم إجراءات واضحة لإدارة شؤون المحافظة، وفق ما نقلته المصادر المحلية.
تعثر في التواصل مع الحكومة
استبعدت المصادر وجود تواصل مباشر بين الحكومة السورية والهجري في الوقت الراهن، بسبب استمرار أزمة الثقة بين الطرفين، وبسبب ارتباط الهجري العلني بإسرائيل، الأمر الذي أدى، بحسب المصادر، إلى تراجع شعبيته داخل المحافظة.
أشارت المصادر إلى أن معظم أهالي السويداء يميلون إلى حل يعيد ربط المحافظة بمؤسسات الدولة، في ظل استمرار الفوضى الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وغياب إدارة قادرة على معالجة الملفات اليومية.
ووصف الكاتب والصحفي أيمن الشوفي خلال مشاركته في برنامج سوريا اليوم، واقع السويداء بأنه امتداد لأزمة بدأت منذ تموز الماضي، وقال إن المحافظة تعيش حالة عسر أمني وإداري، وتخضع في جوانب واسعة منها لقوة السلاح، مع تراجع مستوى الخدمات والحياة العامة.
نفى الشوفي وجود اقتتال واسع بين الفصائل داخل السويداء، لكنه أكد أن الاحتكام إلى السلاح في إدارة الشأن العام بات أمرا واضحا، وأن مشروع مجلس الإدارة لم ينجز أي شيء يمكن قياسه على الأرض.














