سلّط برنامج “الراصد الاقتصادي” الذي يُبث عبر شاشة تلفزيون سوريا الضوء على واقع هذا القطاع الصحي في سوريا، مستعرضاً أبرز الصعوبات التي تواجهه في المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، أوضح مدير منظمة “أمناء التكنوقراط”، الطبيب مهند الملك، في حديثه لتلفزيون سوريا، أن الأزمة الأولى تتمثل في ضعف البنية التحتية ونقص التمويل، حيث تعاني المشافي الحكومية من تدهور كبير في جاهزيتها، وتقادم المعدات الطبية، إضافة إلى نقص الأدوية والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، ما يزيد من صعوبة تقديم الخدمات الصحية. وأشار إلى أن الحكومة غير قادرة حالياً على معالجة هذه التحديات بشكل فعّال.
وأضاف الملك أن المشكلة الثانية تكمن في نقص الكوادر الطبية، نتيجة لهجرة أعداد كبيرة من الأطباء والممرضين إلى خارج البلاد، في ظل فجوة كبيرة في الرواتب بين سوريا ودول اللجوء، ما يجعل عودتهم أمراً معقداً من دون وجود حوافز حقيقية وجاذبة. وطرح تساؤلاً محورياً حول طبيعة هذه الحوافز التي يمكن أن تشجعهم على العودة.
أما المشكلة الثالثة، فتتعلق بحسب الملك بالإدارة والحوكمة، حيث لا تزال بعض مظاهر الفساد والمحسوبيات قائمة داخل المؤسسات، رغم تراجعها مقارنة بفترة النظام السابق، إلى جانب وجود هدر في المال العام، خاصة في القطاع الحكومي، بخلاف القطاع الخاص الذي تقل فيه نسب الهدر بحكم ارتباطه المباشر برأس المال.
لا نية لخصخصة المشافي في سوريا والخدمات الطبية ستبقى مجانية
أكد وزير الصحة السوري، مصعب العلي، أن الخدمات الصحية في البلاد ستبقى مجانية، مشدداً على أن الحكومة ستتكفل بتغطية أي نقص في الإيرادات لضمان استمرار تقديم الرعاية للمواطنين.
وقال العلي، في تصريحات لقناة “الإخبارية”، الثلاثاء الفائت، إنه لا توجد أي نية أو خطة لطرح المشافي العامة للاستثمار أو الخصخصة، مؤكداً أنها ستواصل تقديم خدماتها كما هي.
وأوضح أن القانون رقم 17 لعام 2008، الذي أُحدثت بموجبه المشافي العامة، يتيح تقاضي أجور من بعض المراجعين، في إطار تنظيم تقديم الخدمات الصحية.
يُشار إلى أن القانون رقم 17 لعام 2008 ينص على إحداث هيئات عامة للمشافي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزارة الصحة. كما يجيز تقديم الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية مقابل أجور تُحدد بقرار من وزير الصحة، مع تحديد نسبة سنوية للخدمات المجانية وقواعد الاستفادة منها.














