اتخذت وزارة العدل السورية إجراءات قانونية مشدّدة لمواجهة محاولات تهريب ممتلكات وعقارات تعود لرموز النظام المخلوع، عبر ما يُعرف بـ”البيوع الصورية”، في خطوة تهدف إلى حماية المال العام وضمان حقوق المتضررين.
وكشف المحامي العام في دمشق، القاضي حسام خطاب، أن الوزارة رصدت لجوء عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام المخلوع إلى القضاء، لنقل ملكيات عقاراتهم بأسماء أقارب أو “واجهات”، مستندين إلى وثائق أو أحكام صورية للالتفاف على مسار المحاسبة.
وأوضح خطاب، في مداخلة تلفزيونية عبر برنامج “سوريا اليوم” على شاشة تلفزيون سوريا، أنّ الوزارة وجّهت المحاكم إلى التشدد في تدقيق هذه القضايا، من خلال إجراء “التحقيق المحلي” و”الكشف الحسي” للتثبت من الشاغلين الفعليين للعقارات قبل تثبيت أي عملية بيع، مشدداً على أن هذه الخطوات تهدف إلى منع تمرير صفقات مشبوهة.
“النيابة العامة تدخل على خط القضايا العقارية”
وأشار خطاب إلى صدور تعاميم رسمية (منها التعميم رقم 5 والتعميم الأخير رقم 18) تتيح إدخال النيابة العامة كطرف في دعاوى البيوع العقارية المشتبه بها، بصفتها ممثلة للمصلحة العامة، ما يعزز الرقابة القضائية على هذه العمليات ويحدّ من محاولات تهريب الأموال.
وبيّن أن الدولة وضعت اليد مؤقتاً على عدد من هذه الأملاك عبر “الحجز الاحتياطي”، بانتظار صدور تشريعات تنظم عمليات المصادرة واسترداد الحقوق بشكل قانوني نهائي، نافياً ما يُتداول حول توزيع هذه الممتلكات على جهات أو أفراد.














