بدأت الحرب على إيران ترخي بظلالها على الاقتصاد العالمي وسط تصريحات متبادلة تفيد بمواصلة الحرب، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان: أنه سيواصل القتال حتى تنقشع “ظلال الحرب” عن إيران، في حين رد وزير الدفاع الإسرائيلي بأن “الحرب على إيران ستستمر دون أي حدود زمنية”.
ومع دخول الحرب يومها الثاني عشر، أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية “هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد”.
وأعلنت اليابان وألمانيا الأربعاء أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية عمليات القصف التي مازالت تستهدف دول الخليج العربي والمنشآت النفطية، يأتي ذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعا عبر الفيديو بعد ظهر الأربعاء لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.
وارتفعت أسعار النفط مجددا الأربعاء، مدفوعة بالحرب التي تعرقل حركة النقل عبر مضيق هرمز حيث يمر عادة 20 في المئة من النفط العالمي.
تصعيد عسكري متواصل
في تطور عسكري لافت، قال الرئيس الروماني نيكوسور دان اليوم الأربعاء إن طائرات أميركية للتزود بالوقود ومعدات مراقبة وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية يمكنها استخدام القواعد الرومانية خلال الهجوم على إيران.
وجاء هذا الإعلان بعد موافقة مجلس الدفاع الأعلى في رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، على الطلب الأميركي، ومن المتوقع أن ينال البرلمان الموافقة في وقت لاحق اليوم.
وادعى الحرس الثوري الإيراني أنه دمر “البنية التحتية العملياتية” للقوات الأميركية في البحرين وقطر والكويت والعراق، ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني الأربعاء، البيان الصادر عن الحرس الثوري بشأن الموجة الـ 36 من عملية “الوعد الصادق 4” التي أطلقها الثلاثاء.
وأفاد البيان أن الموجة الـ36 استهدفت الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين، وقواعد العديد في قطر والعديري في الكويت، وحرير شمال العراق.
وأضاف: “تم تدمير البنية التحتية العملياتية للجيش الأمريكي بصواريخ قادر وخيبر شيكن وعماد”. ولم يصدر تعليق فوري من الولايات المتحدة على ما أورده التلفزيون الإيراني.
وتواصل إيران استهداف ما تصفه بـ”مصالح أميركية” في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أنها دمرت آخر سفينة حربية من فئة سليماني ليصبح “الأسطول الإيراني كله خارج المعركة”.
وأضاف قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر: “نوجه ضربات قوية يوميا إلى الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية”. وشدد على أن “مهمتنا هي إنهاء قدرة إيران على بسط نفوذها ومضايقة الملاحة في مضيق هرمز”.
وتواصلَ استهداف السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز، وحذر الجيش الإيراني أن سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما “أهداف مشروعة” بمضيق هرمز.
في حين قال الجيش الأميركي الثلاثاء إنه دمّر 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام “قرب مضيق هرمز”، وذلك بعد ورود تقارير بشأن تفخيخ إيران الممر المائي المتوقفة بشكل شبه كامل حركة الملاحة فيه بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في منشور للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس أن “القوات الأميركية قضت في العاشر من آذار على عدد من قطع البحرية الإيرانية، بما فيها 16 سفينة لزرع الألغام قرب مضيق هرمز”. وأرفقت سنتكوم المنشور بلقطات فيديو تظهر إصابة سفن عدة بمقذوفات وانفجارها.
غارات على جنوب لبنان وبيروت
قتل 34 شخصا وأصيب 60 على الأقل منذ فجر الأربعاء، بغارات شنتها مقاتلات إسرائيلية على جنوبي وشرقي لبنان إضافة إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، وفق وكالة الأنباء الرسمية.
بحسب الوكالة، أغار الجيش الإسرائيلي على بلدات الشرقية وكفرتبنيت وجبشيت وعربصاليم ومدينة النبطية وغيرها، بقضاء النبطية جنوبي البلاد.
فقد أسفرت غارات إسرائيلية على بلدة الشهابية بقضاء صور عن مقتل 7 لبنانيين وإصابة 11، وفق بيان لوزارة الصحة.
وفي تطور جديد على الجبهة اللبنانية، قال الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان يأمر بتعزيز قطاع القيادة الشمالية ونقل لواء غولاني القتالي إليها.














