يشهد منفذ جوسيه الحدودي في ريف حمص الغربي حركة متزايدة مع عودة العديد من السوريين، قادمين من الأراضي اللبنانية، وسط استنفار للجهات الحكومية والخدمية والإنسانية لتأمين استقبال العائلات العائدة وتقديم الخدمات الإغاثية والطبية اللازمة لها، وضمان دخولها بشكل آمن ومنظم.
وأوضح مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش في تصريح لمراسل سانا، أن المنفذ يواصل استقبال موجات العائدين من لبنان، في ظل استنفار كامل للكوادر العاملة داخل المنفذ لضمان عودة آمنة وكريمة.
وبيّن علوش أن الكوادر العاملة تعمل على تبسيط إجراءات الدخول والتدقيق في الأوراق الرسمية، بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات وتنظيم حركة العبور ومنع الازدحام، لافتاً إلى تصاعد ملحوظ في أعداد الوافدين خلال الأيام القليلة الماضية.
وأشار إلى أن عدد القادمين من لبنان عبر معبر جوسيه الحدودي بلغ نحو 27 ألف مواطن سوري، مؤكداً تقديم مجموعة من التسهيلات للعائدين، من بينها تأمين حافلات نقل مجانية لنقلهم من المنفذ إلى وجهاتهم داخل الأراضي السورية.
وأضاف علوش: إنه تم تجهيز نقطة طبية وسيارات إسعاف للتعامل مع الحالات المرضية والطارئة، وذلك بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بهدف تقديم الدعم الإنساني اللازم للعائدين.
من جهته، أوضح خالد عثمان مدير مركز الدفاع المدني التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة القصير أن الدفاع المدني استنفر آلياته ومعداته في معبر جوسيه، نتيجة تزايد حركة العودة من لبنان بسبب الأحداث الأخيرة الناجمة عن القصف الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.
وبيّن عثمان أن فرق الدفاع المدني نشرت عدة آليات إسعاف داخل المعبر لاستقبال الحالات الطبية وتقديم الإسعافات الأولية، إضافة إلى تجهيز آليات لنقل العائلات من داخل المعبر إلى خارجه وإيصالهم إلى نقاط آمنة.
ولفت إلى أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع نحو 60 حالة صحية تراوحت بين البسيطة والمتوسطة، استدعى بعضها نقل المصابين إلى مشافي مدينة حمص لتلقي العلاج اللازم، مؤكداً استمرار الفرق في تقديم الخدمات الإغاثية والإسعافية للعائدين.
بدوره، أوضح طارق الأشرف منسق وحدة إدارة الكوارث في الهلال الأحمر العربي السوري فرع حمص أن متطوعي الهلال الأحمر يواصلون استجابتهم الطارئة في معبر جوسيه منذ بدء وصول الوافدين من لبنان، لمساندة العائلات العائدة وتلبية احتياجاتها الإنسانية.
وأشار الأشرف إلى أن المتطوعين يعملون على مدار الساعة في نقطة مخصصة خارج المعبر وداخله عند الحاجة، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر ضعفاً، ولا سيما كبار السن والأطفال والمرضى.














