أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” أن هدم الاحتلال الإسرائيلي لمقرها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة مستوى جديد من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وأوضحت الأونروا في بيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت في وقت مبكر من صباح اليوم مقرها في القدس وبدأت بهدم المباني داخله، ما يمثل هجوماً غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها.
وأشارت الأونروا إلى أن إسرائيل كسائر أعضاء الأمم المتحدة ملزمة بحماية واحترام حرمة المباني الأممية.
وبينت الأونروا أن عملية الهدم تأتي في أعقاب خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية لطمس هوية لاجئي فلسطين ففي الـ 12 من كانون الثاني الجاري اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزاً صحياً تابعاً للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه، كما قررت سلطات الاحتلال قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية في الأسابيع المقبلة.
ولفتت أيضاً إلى هجمات الحرق المتعمد السابقة وحملة التضليل الإسرائيلية واسعة النطاق، مبينةً أن هذه الإجراءات تتناقض مع حكم محكمة العدل الدولية الذي أكد أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها وأن إسرائيل لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية.
وحذرت الأونروا من أن ما يحدث اليوم سيحدث غداً لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأرض الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم، مشيرة إلى أن القانون الدولي يتعرض لهجمات متزايدة منذ فترة طويلة، وهو مهدّد بفقدان أهميته في ظل غياب ردّ فعل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.












