أطلقت المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء في سوريا “عمران”، اليوم الأحد، منتجها الجديد الإسمنت البوزلاني 42.5 – CEM II، خلال فعالية رسمية أقيمت في معمل الإسمنت بحي الشيخ سعيد في حلب، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام المخلوع، في خطوة قالت إنها تعزز حضور الصناعة الوطنية وتدعم احتياجات السوق المحلية.
وقال المدير العام للمؤسسة، محمود فضيلة، إن هذا المنتج يشكل أول إنجاز صناعي جديد يدخل الأسواق السورية بعد التحرير، مؤكداً أنه يعكس عودة القدرات الإنتاجية للقطاع الصناعي واستعادة دوره في المرحلة الجديدة. وفق ما نقلته وزارة الاقتصاد السورية عبر معرفاتها الرسمية.
لبِنة صناعية أولى
وأوضح فضيلة أن الإسمنت البوزلاني المطروح حديثاً يسهم في تقليل الاعتماد على بدائل مستوردة أقل جودة، ويدعم مسار إعادة الإعمار من خلال توفير مادة مطابقة للمواصفات وبقدرات إنتاجية محلية، مضيفاً أن إطلاق هذا النوع من الإسمنت يمثل “لبنة صناعية أولى”، في مرحلة ما بعد التحرير، ورسالة بأن سوريا لا تكتفي باستعادة ما فقدته، بل تتجه نحو تطوير منتجاتها الصناعية وتعزيز إنتاجها الوطني.
خارطة استثمار جديدة لإسمنت سوريا
وكان فضيلة قد أعلن قبل أيام قليلة الانتهاء من إعداد خارطة استثمارية جديدة لقطاع الإسمنت في سوريا، تقوم على شراكات مع مستثمرين محليين وإقليميين، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية. وبحسب ما نقلته وكالة سانا، فإن الشركة طرحت خلال الفترة الماضية جميع معاملها للاستثمار والتشغيل، بعد دراسة عروض عشرات الشركات من داخل البلاد وخارجها.
وأوضح المدير العام أن اختيار العروض تم وفق معايير الجدوى الفنية والمالية، مع التأكيد على بقاء ملكية الأصول للدولة بعد انتهاء مدد الاستثمار، بما يضمن مردوداً اقتصادياً طويل الأمد على القطاع.
وأكد أن خطة الاستثمار وتحديث المعامل تأتي ضمن رؤية أوسع لتطوير البنية الصناعية وتأهيل الكوادر ورفع مستوى الإنتاج، مع التشديد على تحقيق توازن بين الجدوى الاقتصادية ومتطلبات حماية البيئة، خصوصاً في المناطق التي عانت سابقاً من مستويات تلوث مرتفعة.














