أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالخطوات التي اتخذتها الحكومة والشعب السوري خلال العام الماضي، جاء ذلك بمناسبة الذكرى الأولى لتحرير سوريا وإسقاط نظام الأسد.
وقال روبيو في بيان مقتضب نُشر على منصة (إكس): “قبل عام، فتح الشعب السوري صفحة جديدة من تاريخه. واليوم، نُشيد بالخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة والشعب السوري في عملية الانتقال السوري، وبدعم الشركاء الدوليين”.
وأضاف روبيو: “نُشيد بصمود الشعب السوري، ونؤكد دعمنا لسوريا سلمية ومزدهرة، تشمل أقلياتها، وتنعم بسلام مع جميع جيرانها”.
فرصة متجددة للسلام
من جانبه، وجّه المبعوث الأميركي إلى دمشق، توماس باراك، رسالة إلى الشعب السوري بمناسبة عيد التحرير من نظام بشار الأسد، معتبراً المناسبة فرصة متجددة للسلام والوحدة بعد سنوات من الصراع.
وقال باراك في منشور له عبر منصة “إكس”، الإثنين، إن السوريين، بكل مكوّناتهم من سنة وعلويين وأكراد ومسيحيين ودروز وعرب وتركمان وشركس، يجتمعون اليوم على “أمل مشترك يرتفع مرة أخرى” رغم ما مرّوا به من آلام طويلة.
ووصف المناسبة بأنها “فرصة جديدة للسلام والوحدة والازدهار”، مؤكداً أن “المستقبل لكم جميعاً”، في رسالة شدد فيها على شمولية الانتماء الوطني وحق كل السوريين في مستقبل مشترك على أرضهم.
سوريا تحتفل بعيد التحرير
وشهدت سوريا الإثنين 8 كانون الأول الجاري احتفالات واسعة عمّت مختلف المدن والبلدات ومراكز المحافظات احتفاءً بعيد التحرير وبمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد بعد عقود من الاستبداد والديكتاتورية.
وشارك الرئيس السوري أحمد الشرع في فعاليات الاحتفال بعيد التحرير في العاصمة دمشق، بدءاً من تأدية صلاة الفجر بين السوريين في الجامع الأموي ومن ثمّ حضور العرض العسكري انتهاءً بالحفل الرسمي في قصر المؤتمرات.
وقال في كلمةٍ ضمن الحفل: “إلى الأبطال الذين حرروا البلاد بدمائهم، والأمهات اللواتي صبرن على الفقد واحتفظن بالأمل في قلوبهن رغم الألم، وإلى الأبناء الذين فتحوا عيونهم على اليتم ومروا بظلام الفقد قبل أن يعرفوا معنى الحياة، وإلى الشعب السوري العظيم الذي صمد رغم كل الصعاب وواجه سنوات من القهر والظلم داخل البلاد وخارجها، إليكم أيها الحاضرون في قلب التاريخ، وأنتم تشكلون صفحة من صفحات البطولة وحكاية من حكايات النصر العظيم”.
وتحدث الشرع عن حقبة النظام المخلوع واصفاً إياها بأنها “صفحة سوداء في تاريخ سوريا”، مؤكداً أن بلاده أعلنت قطيعة كاملة مع تلك الحقبة وانتقلت إلى فجر جديد. وقال: “رؤيتنا لسوريا أن تكون قوية ونعيدها إلى مكانتها الطبيعية، بعد أن عمد النظام البائد لزرع الفتن والتفرقة بين أبناء شعبنا، وأسّس لكيان يقوم على اللاقانون”.
وأشار إلى التزام الحكومة بالعدالة الانتقالية قائلاً: “الشعب منحنا الثقة بعد سنوات من القهر والظلم وأودعنا أمانة المسؤولية، ونحن ملتزمون بمحاكمة كل من أقدم على الانتهاكات، ودمجنا الفرق العسكرية المختلفة في جيش واحد يرسخ الاستقرار”.














