قال المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، إن مخلفات الأسلحة الكيميائية التي ما تزال موجودة في بعض المناطق السورية تشكّل خطراً مباشراً على المدنيين، مؤكداً التزام سوريا بالمعايير الدولية والعمل على إزالة تلك المخلفات التي خلّفتها المرحلة السابقة.
وأوضح كتوب، في اتصال عبر الفيديو من مقر البعثة السورية في لاهاي، مع قناة الإخبارية السورية، أن البعثة استأنفت عملها بعد أشهر من التجميد، في ظل استمرار فقدان سوريا حق التصويت داخل المنظمة.
ورأى أن استعادة الحقوق الكاملة لسوريا تشكّل أولوية دبلوماسية، مشيراً إلى وجود قرار يدعو مجلس الدول الأعضاء إلى مراجعة امتيازات سوريا تمهيداً لإعادتها.
وأشار المندوب الدائم إلى أن الشعب السوري كان ضحية استخدام السلاح الكيميائي على مدى 12 سنة، وأن العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين تمثّل ركناً أساسياً في موقف سوريا من هذا الملف.
ولفت إلى أن أول زيارة رسمية استقبلتها البعثة بعد تفعيلها كانت لرئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم الخطيرة في سوريا، “بما يعكس التزام دمشق بمسار العدالة والتعاون الدولي”.
كما تحدث كتوب عن تاريخ استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل “النظام السابق”، موضحاً أن جذور البرنامج تعود إلى السبعينيات، وأن الهجمات استمرت حتى الأيام الأخيرة قبل سقوط نظام الأسد، موضحاً أن الضربة الكيميائية في الغوطة لم تكن الأولى بل جاءت بعد 31 هجوماً سابقاً، وأن آخر استخدام موثق كان في الخامس من كانون الثاني 2024 في قرية خطاب بريف حماة.
وأضاف أن الجيش والجهات المختصة يعملون على تأمين المواقع المشتبه بوجود مخلفات فيها، رغم تعرض بعضها لقصف إسرائيلي.
وأشار كتوب إلى أن قائمة المواقع التي يُشتبه باحتوائها على مخلفات كيميائية تضم نحو مئة موقع، زارت الفرق الوطنية 23 منها حتى الآن، في إطار عمل تشارك فيه عدة وزارات، بينها الدفاع والصحة والطوارئ والعدل. كما أكد أن سوريا تسعى لاستقطاب الدعم التقني والخبرات من الدول الأعضاء، مشيداً بالتعاون القائم مع عدد كبير منها.
ترحيب دولي بتعاون سوريا مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية
وفي 12 من حزيران الماضي، أعربت واشنطن، عن ترحيبها بخطوات التعاون بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى استعداد سوريا للامتثال إلى قرارات المنظمة.
وقال القائم بأعمال الممثل البديل للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جون كيلي، خلال إحاطة لمجلس الأمن بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا،: “نحن الآن في لحظة تحمل فرصة كبيرة حيث يمكن لسوريا، بدعم دولي، أن تمتثل لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية والقرار 2118”.
ورحبت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية بما وصفته بـ”التزام سوريا القوي” بإنهاء برنامج الأسلحة الكيماوية الذي استخدمه نظام بشار الأسد المخلوع ضد الشعب السوري.
وأكدت كارولين كوين، نائبة المنسق السياسي للمملكة المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن الدولي حول سوريا، أن المملكة المتحدة تشعر بالتشجيع حيال الدعم العملياتي واللوجستي الذي قدمته الإدارة السورية الجديدة لفرق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية خلال زياراتها الأخيرة إلى سوريا، إضافة إلى التزامها بالتواصل مع المجتمع الدولي.













