بعد سنوات من التحذيرات بشأن تحوّل مخيم الهول في شمال شرقي سوريا إلى بؤرة لإعادة إنتاج التطرف، تكشف معلومات استخباراتية أميركية عن فرار ما بين 15 و20 ألفاً من قاطنيه خلال هذا الشهر، معظمهم من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة “داعش”، في ظل فوضى نقل السيطرة الأمنية. ويضع هذا التطور الحكومة السورية الجديدة أمام تحدٍ أمني معقّد، وسط مخاوف من أن يشكّل الهروب دفعة معنوية وتنظيمية تعيد إحياء نشاط التنظيم في مرحلة انتقالية هشة تشهدها البلاد.
يعرض موقع تلفزيون سوريا ترجمة هذا التقرير التحليلي الذي نشرته صحيفة الواشنطن بوست ضمن إطار رصد الملفات المعنية بالواقع الأمني في سوريا، من دون أن يعتبر ذلك تبنياً للرأي الوارد فيه ولا تماهياً مع موقف الصحيفة تجاه سوريا.
وفيما يلي ترجمة موقع تلفزيون سوريا لهذا التقرير:
على مدار سنين طويلة، حذر محللون متخصصين بمحاربة الإرهاب من مخاطر مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، بما أن هذا المخيم، إلى جانب غيره من مراكز الاحتجاز الموجودة في سوريا، كان يؤوي مقاتلي تنظيم الدولة وعائلاتهم. وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة وحلفاؤها بفلول الدويلة التي أسسها “داعش” في آذار من عام 2019، احتجز في مخيم الهول نحو سبعون ألف أسير وأسيرة. وخلال السنين القليلة الماضية، أصبح عددهم 23 ألفاً تقريباً.
والآن، وبحسب معلومات استخباراتية أميركية، فإن ما بين 15-20 ألفاً، معظمهم من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة، أصبحوا طلقاء بعد هروبهم من ذلك المخيم خلال هذا الشهر، حيث جرى تهريب بعضهم منه، في حين هرب البقية عبر فتحات كبيرة أحدثت في السياج الذي نصب لحراسة المخيم. ولهذا يمثل هذا الهروب من السجن تحدياً صعباً بالنسبة للحكومة السورية الجديدة التي ماتزال تسعى لترسيخ سيطرتها على البلد، كما يهدد ذلك بعودة نشاط تنظيم الدولة.














