شنّت ميليشيا “الحرس الوطني” التابعة للشيخ حكمت الهجري في السويداء، حملة أمنية اعتقلت فيها عدداً من المواطنين ودهمت منزل قائد أمن المدينة سليمان عبد الباقي، وسط انتشار واسع لعناصرها داخل السويداء وعلى الطرقات الرئيسية.
وذكرت مصادر محلية أن “الحرس الوطني” شنّ حملة أمنية واسعة، اليوم السبت، اعتقل خلالها ما لا يقل عن 10 أشخاص عرف منهم الشيخان رائد المتني ومروان رزق، وعاصم وغاندي فخر الدين، إضافة إلى سليمان وعلم الدين زيدان.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي، تسجيلاً مصوراً يظهر تعرض الشيخ المتني للإهانة والضرب في أثناء اعتقاله من قبل عناصر “الحرس”، ما أثار حالة من الغضب والاستهجان في الشارع السوري.
وخلال الحملة أيضاً، اقتحمت ميليشيا “الحرس” مساء السبت، منزل أسرة مدير الأمن الداخلي في مدينة السويداء سليمان عبد الباقي، وفق تسجيل مصوّر بثه عبد الباقي عبر حسابه على فيس بوك، يظهر لحظة اقتحام المنزل وبداخله نساء وأطفال.
وبحسب المصادر، فإن الحملة تُعدّ الأولى من نوعها في السويداء منذ إعلان تشكيل “الحرس الوطني” الذي أصدر بدوره بياناً، زعم فيه أن حملة الاعتقالات ترتبط بما وصفها “مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى تورّطت فيها مجموعة من المتخاذلين والعملاء”.
وادعت الميليشيا في بيانها أن المعتقلين كانوا على تواصل مع الحكومة السورية و”بعض الأطراف الخارجية بهدف تنفيذ خرق أمني داخلي خطير يمهّد لهجوم بربري” على السويداء، على حد وصفها.
استياء من “الحرس الوطني” في السويداء
وخلال اليومين الماضيين، شهدت مدينة السويداء حالة توتر متزايدة بعد سلسلة حوادث أمنية أثارت استياء الأهالي، وسط اتهامات مباشرة لعناصر ميليشيا “الحرس الوطني” بالتواطؤ.
وقالت مصادر خاصة لموقع تلفزيون سوريا، إن ثلاثة مسلحين مجهولين أقدموا قبل يومين على تنفيذ عملية سلب بالقوة استهدفت مدنياً حيث تمّت سرقة سيارة تويوتا دبل كابين إلى جانب مبلغ مالي يُقدّر بـ 2000 دولار أميركي، وذلك تحت تهديد السلاح وفي وضح النهار.
وأضافت المصادر أن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها، إذ شهدت منطقة ظهر الجبل شرقي المدينة، محاولة سلب ثانية تعرّض خلالها شاب لمحاولة اعتراض من قبل مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارته ما أدى إلى تلفها، قبل أن يتمكن من الإفلات منهم دون إصابات.
الأهالي عبّروا عن غضب واسع، معتبرين أن انتشار ميليشيا الحرس الوطني في محيط المنطقة لم يسهم في ضبط الأمن، بينما ذهب بعض السكان لاتهام عناصره بالتساهل أو التواطؤ، خاصة أن الحوادث تقع في نطاق انتشارهم من دون أي تدخل فعلي.
ويؤكد سكان ظهر الجبل أن الفراغ الأمني يتسع يوماً بعد يوم، في حين تتزايد اعتداءات العصابات التي تستغل غياب المحاسبة، ما يهدد بتوتر أكبر قد يدفع الأهالي إلى اتخاذ إجراءات ذاتية للدفاع عن ممتلكاتهم.














