مع إعلان الولايات المتحدة عن خططها لسحب قواتها من سوريا، تقترب مهمة واشنطن الطويلة في البلاد من نهايتها، وسط تساؤلات حول حقوق المحتجزين في المخيمات واستمرار جهود مكافحة تنظيم الدولة. عملية الانسحاب تشمل إعادة تموضع القواعد العسكرية والتنسيق مع الحكومة السورية الجديدة للحفاظ على الاستقرار، في وقت تواجه المنطقة تحديات أمنية معقدة تشمل توترات محتملة مع إيران وفصائل مسلحة غير حكومية.
يعرض موقع تلفزيون سوريا ترجمة هذا التقرير ضمن إطار رصد الملفات المعنية بواقع الأمن في سوريا بعين الصحافة الغربية، من دون أن يعتبر ذلك تبنياً للموقف المطروح أو تماهياً مع الرأي الوارد في المادة.
وفيما يلي ترجمة موقع تلفزيون سوريا لهذا التقرير:
مع الأخبار الجديدة حول تخطيط الولايات المتحدة لسحب قواتها بشكل كامل من سوريا، قد تصل المهمة الأميركية التي امتدت لزمن طويل في هذا البلد إلى نهايتها أخيراً، ولكن ثمة تساؤلات كثيرة ما تزال معلقة، لا سيما مع التاريخ الطويل لواشنطن في تمديد مهمات من هذا النوع. ومن هذا الباب، قد يكون من الحكمة بالنسبة للمسؤولين الأميركيين تنفيذ هذه الاستراتيجية، وإكمال عملية الانسحاب العسكري الكامل من سوريا خلال النصف الأول من عام 2026.
بحسب ما ورد في التقارير، لم يكتف مسؤولون أميركيون لم تذكر أسماؤهم بالتأكيد على الانسحاب المخطط له، بل أيضاً أكدوا عدد من بقي من الجنود الأميركيين في سوريا، إذ تحدثوا عن وجود قرابة ألف جندي أميركي، كما ذكر المسؤولون بأنه يتم العمل بموجب خطة انسحاب “مشروطة”، ومن المرجح لذلك أن يتم خلال الشهرين القادمين، بيد أن هذه العملية تستلزم إغلاق ما بقي من قواعد عسكرية في سوريا، أو تسليمها للغير، وقد بدأ الرئيس دونالد ترمب بتنفيذ تلك العملية خلال ولايته الثانية، فقد غادر الجنود الأميركيون قواعد عسكرية مهمة مثل قاعدة التنف في الجنوب وقاعدة الشدادي في شمال شرقي سوريا، وذلك خلال الأسابيع الماضية. وأتت تلك التحركات في وقت بدأت الحكومة المركزية بدمشق وقوات سوريا الديمقراطية التي كانت تتلقى الدعم الأميركي في السابق بالسعي للتوصل إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار واتفاقية للتوحيد بينهما، وقد تم التوصل إلى هذين الاتفاقين بعد شهر من الاقتتال الذي اندلع في مطلع عام 2026. وهنا تتبين لنا طريقة واشنطن في التفكير، إذ مع انضمام دمشق لمهمة محاربة تنظيم الدولة في تشرين الثاني من عام 2025، ركز المسؤولون الأميركيون على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، فنقلوا العمليات الأساسية لمحاربة الإرهاب للجيش السوري ولقوات الأمن الداخلي.














