يسود الصمت في القيادة السياسية والعسكرية لدى الاحتلال الإسرائيلي، منذ العدوان الذي شنه جيشه على بلدة بيت جن السورية، والذي خلّف 6 إصابات في صفوف مقاتليه من المجندين والضباط.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، فقد كانت حادثة تبادل إطلاق النار التي أسفرت عن تلك الإصابات، أن تتحول إلى تصعيد عسكري حقيقي على الفور، ولكن الصمت يسود أوساط القيادة السياسية.
وتمضي الصحيفة قائلة: “مرّ أكثر من يوم على الحادث الخطير في جنوبي سوريا، والذي أصيب فيه ستة مقاتلين من جيش الدفاع الإسرائيلي في اشتباك مع (إرهابيين). ورغم أن هذا الحدث قد يتطور سريعاً إلى تصعيد عسكري وكارثة سياسية-استراتيجيّة، فإن القيادة الإسرائيلية التزمت الصمت. لم ينشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ردّه على الحادث بعد، كما لم يُعلّق وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي يُشارك موقفه باستمرار على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وتضيف: “في هذه الأثناء، أصدر جيش الدفاع الإسرائيلي بياناً آخر حول هذا الموضوع، يتضمن تسجيلات صوتية من لحظات الدعم الجوي للمقاتلين في أثناء المواجهة والإنقاذ. يقول المقاتل على الأرض: أريدكم أن تطلقوا النار على المنازل، مسلحون يطلقون النار علينا. فيرد عليه المقاتل بالتأكيد: “نحن نطلق النار باتجاه المنازل”.
3 أسباب للصمت الإسرائيلي
وترى الصحيفة أن التفسير الرئيسي المحتمل للصمت الإسرائيلي حيال الحادثة في سوريا، هو عدم إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ما يزال يسعى إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا في إطار مساعيه لإحلال السلام في الشرق الأوسط والحصول على جائزة نوبل للسلام.
السبب الثاني لذلك الصمت، هو تجنب إزعاج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبلاده – التي تزيد من تدخلها في سوريا. بالنسبة لإسرائيل، فإن المواجهة المباشرة مع القيادة السورية قد تجبر الأتراك على التدخل، وهذا أمر لا ترغب فيه إسرائيل.
التفسير المحتمل الثالث، وفق الصحيفة، هو “المفاجأة الاستخبارية التي فاجأت إسرائيل في هذه الحادثة”.
مجزرة إسرائيلية في بلدة بيت جن
وفجر أمس الجمعة، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مجزرة راح ضحيتها 13 شهيداً ونحو 25 مصاباً في بلدة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن مروحيات جيش الاحتلال ومدفعيته قصفت بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ، وجاء القصف بعد اشتباكات بين الأهالي ودورية لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت داخل البلدة واعتقلت 3 شبان، قبل أن تنسحب منها وتتمركز في تلة باط الوردة على أطراف البلدة.
وكشفت “القناة 13” الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يدرس اعتماد استراتيجية “الاغتيالات الجوية” لمواجهة ما وصفها بـ “التهديدات الأمنية” في سوريا، وذلك عقب إصابة 6 من جنوده في اشتباكات بلدة بيت جن.














