أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، الرصاص باتجاه المنطقة المحيطة بمزرعتي المشيدة والفتيان في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، في محاولة لمنع الرعاة والمزارعين من الاقتراب من أراضيهم.
وأفادت مصادر محلية، لموقع تلفزيون سوريا، أن الاحتلال يتخذ من أراضي المزارعين والرعاة مواقعاً لأعمال التجريف.
وأضافت المصادر أن إطلاق النار جاء بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف التي تقوم بها قوات الاحتلال بعد مصادرة الأراضي في المنطقة ما أدى إلى حالة من الخوف والتوتر في صفوف الأهالي والرعاة، من دون ورود أنباء عن وقوع إصابات حتى الآن.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، أفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن دورية للاحتلال الإسرائيلي توغلت بمحيط قرية عين زيوان بالقنيطرة، ونصبت حاجزاً مؤقتاً في المنطقة.
كما توغلت دورية أخرى تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من ست آليات، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وسط حالة من التوتر خلال عملية التوغل، ترافقت مع تحركات عسكرية داخل الأحياء السكنية.
وأفادت مصادر محلية في القنيطرة لموقع تلفزيون سوريا، أن دورية الاحتلال، دخلت إلى صيدا الحانوت، ونصبت أربعة حواجز داخلها وفي محيطها، وباشرت بتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم الشخصية، كما منعت بعض السيارات من الخروج أو الدخول إلى القرية.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال فتشت خمس منازل داخل القرية، ولم تسجل أي حالة اعتقال حتى كتابة هذا الخبر.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال في أثناء توغلها حاولت توزيع مساعدات إنسانية على أهالي صيدا الحانوت، لكنها قوبلت بالرفض من الأهالي، في موقف عبّر عن رفضهم للوجود العسكري الإسرائيلي داخل أراضيهم.
لجنة أممية تصل إلى محافظة القنيطرة
وتزامنت الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة بالتزامن مع وصول لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى محافظة القنيطرة، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وفقاً لإفادة مراسل تلفزيون سوريا في القنيطرة.
وأضاف مراسلنا أن اللجنة مهمتها تسجيل خروقات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة، كما أنها ستلتقي مدنيين وتطلع على حجم الأضرار التي لحقت بهم من جراء اعتداءات قوات الاحتلال.
ومنذ سقوط النظام المخلوع، تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تُسجَّل توغلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقها عمليات اعتقال أُفرِج عن بعض الموقوفين لاحقاً، في حين ما يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.
وتنتشر نقاط عسكرية للاحتلال الإسرائيلي في سوريا من قمة جبل الشيخ وصولاً إلى منطقة حوض اليرموك في أقصى الريف الجنوبي المتاخم لمحافظة درعا، ويبلغ عددها ثماني قواعد في القنيطرة وقاعدة واحدة في درعا.
وتطالب دمشق الاحتلال بالانسحاب من المناطق التي احتلها بعد سقوط النظام المخلوع، والالتزام باتفاقية فصل القوات، إلا أن إسرائيل تواصل ارتكاب الانتهاكات والتصعيد.














