أصدر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مساء الأحد بياناً أكد فيه أن مستقبل سوريا لا يقتصر على الانتقال السياسي، بل يشكل “فرصة لإعادة بناء المجتمعات المدمرة ومداواة الانقسامات وبناء وطن يعيش فيه كل سوري ـ بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء السياسي ـ بأمن ومساواة وكرامة”.
وأوضح غوتيريش، وفق ما نقلت موقع أخبار الأمم المتحدة، أن التحديات كبيرة لكنها ليست مستعصية، مشيراً إلى أن العام الماضي أثبت إمكانية تحقيق تغيير حقيقي “عندما يتم تمكين السوريين ودعمهم لقيادة الانتقال بأنفسهم”.
كما أشار إلى الدور الفاعل للمجتمعات السورية في تشكيل المؤسسات الحاكمة لمستقبل البلاد، وإلى استمرار النساء السوريات في قيادة المسيرة نحو تحقيق العدالة والمساواة.
حجم احتياجات هائلة
وفيما يتعلق بالواقع الإنساني، لفت الأمين العام إلى استمرار حجم الاحتياجات الهائلة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى تقدم ملحوظ في استعادة الخدمات الأساسية وتوسيع الوصول الإنساني وتهيئة سبل عودة اللاجئين والنازحين، فضلاً عن الجهود المبذولة لإنشاء آليات العدالة الانتقالية وتعزيز المشاركة المدنية كأساس لمستقبل شامل وخاضع للمساءلة.
ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى “الوقوف بقوة خلف هذا الانتقال بقيادة وملكية سوريا”، من خلال احترام السيادة السورية، وإزالة العوائق أمام إعادة الإعمار، وتمويل النداءات الإنسانية، ودعم التنمية الاقتصادية، وضمان وصول فوائد الانتقال بشكل ملموس إلى الشعب السوري.
واختتم البيان بالتأكيد على التزام الأمم المتحدة بالعمل مع السوريين لتحقيق الانتقال المنشود، قائلاً: “في هذه الذكرى نقف متحدين في الهدف من أجل بناء أسس السلام والازدهار، ونُجدد التزامنا بسوريا حرة ذات سيادة، موحدة وشاملة للجميع”.














