شهدت مناطق متفرقة من ريف درعا توتراً أمنياً متصاعداً خلال الساعات الماضية، على خلفية سلسلة من الحوادث المرتبطة بخلافات عشائرية قديمة بين عائلتي العتمة والجيدوري.
ففي مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، أقدم مجهولون على إلقاء قنبلة يدوية على أحد المنازل، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى مستشفى المدينة لتلقي العلاج، بحسب موقع “درعا 24”.
وبعد ساعات من الحادثة، تعرض منزل آخر في المدينة للحرق، في خطوة يُعتقد أنها جاءت رداً على حادثة إلقاء القنبلة، ما زاد من حدة التوتر بين العائلتين.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة طفس بريف درعا الغربي حادثة أخرى، حيث ألقى مجهولون قنبلة صوتية غربي ساحة أسعد في الحي الشمالي، دون تسجيل إصابات.
وتشير مصادر محلية إلى أن الخلاف بين العتمة والجيدوري يعود إلى ثارات قديمة تجددت خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من توسّع دائرة العنف ما لم يتدخل وجهاء المنطقة لاحتوائه.
الانفلات الأمني في درعا
وتشهد محافظة درعا انتشاراً واسعاً للسلاح العشوائي في ظلّ حالة الفوضى الأمنية التي خلّفها النظام خلال سنوات سيطرته على المنطقة، وحتى ما قبل سقوطه.
وبعد انتشار قوى الأمن في المحافظة، تعرّض العديد من عناصرها لمحاولات اغتيال متكرّرة، كما اندلعت مواجهات مسلّحة بين القوى الأمنية ومجموعات محلية مسلّحة، بعضها مجهول الانتماء.
ورداً على هذا الوضع، تسعى الحكومة الجديدة إلى فرض السيطرة وتفكيك هذه الشبكات المسلّحة من خلال إرسال أرتال عسكرية إلى مناطق التوتر، وملاحقة المسلّحين، وشنّ حملات أمنية تهدف إلى ضبط السلاح غير المرخّص، في محاولةٍ لفرض النظام وإنهاء حالة الفوضى التي طالما عانت منها درعا.













