في ظل تشديد سياسات الهجرة، تتحرّك الحكومة الاتحادية الألمانية لتسريع ترحيل عدد أكبر من السوريين إلى بلادهم عبر توسيع برامج العودة الطوعية واستئناف الترحيل، وسط جدل سياسي وانتقادات بشأن الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا.
منذ يناير/كانون الثاني 2025، أصبح بإمكان السوريين المقيمين في ألمانيا التقدّم مجدداً بطلبات للحصول على مساعدات حكومية من أجل العودة الطوعية إلى وطنهم، وفي العام الماضي، استفاد قرابة 6000 شخص من هذه الإمكانية، وغادر نحو 3700 منهم البلاد بالفعل بهذه الطريقة، بحسب متحدثة باسم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF).
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، فإن الحكومة الاتحادية خصصت في موازنة عام 2026 نحو 38 مليون يورو لبرامج العودة، مقارنة بنحو 32 مليون يورو في العام السابق.
دفع عودة اللاجئين السوريين سواء طوعاً أو بالترحيل
وبحسب تقرير نشره موقع “تاغسشاو” التابع لقناة (ARD)، فإن “الحكومة الاتحادية تحاول من خلال محادثات مباشرة، دفع عودة اللاجئين السوريين سواء طوعاً أو عبر الترحيل، فعندما كان من المقرر أن يقوم الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة رسمية أولى إلى برلين في منتصف الشهر الفائت، سعى وزير الداخلية دوبريندت إلى عقد لقاء معه، إلا أن الشرع ألغى الزيارة”.
وقال وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت المنتمي إلى حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي إن العودة الطوعية تمثّل عنصراً مهماً في تحوّل سياسة الهجرة، مضيفاً أن “من لا يملك أفقاً للبقاء، يحصل على دعم موجّه للعودة الطوعية”.
وفي ديسمبر/كانون الأول، جرت أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011، حيث رحلت السلطات الألمانية لاجئ سوري مدان بارتكاب جريمة.
وفي يناير/كانون الثاني، رُحّل ثلاثة رجال آخرين، جميعهم أيضاً مدانون، بحسب وزارة الداخلية الاتحادية.
وفي منتصف يناير/كانون الثاني الفائت، أعلن دوبريندت أمام البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) أن مثل هذه الترحيلات الفردية إلى سوريا، وكذلك إلى أفغانستان، ستُنفَّذ ابتداءً من الآن بوتيرة أسبوعية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستتواصل دون انقطاع.














