نفت مديرية الصحة في محافظة دير الزور، اليوم الأربعاء، الأنباء المتداولة حول تسجيل حالات وفاة بين الأطفال نتيجة الإصابة بفيروس الإنفلونزا، مؤكدةً عدم صحة هذه المعلومات.
جاء ذلك في تصريح رسمي لمدير صحة دير الزور، الدكتور يوسف السطام، رداً على ما تم تداوله على نطاق واسع عن وفاة طفلين في المحافظة بسبب الفيروس.
وأوضح السطام أن حالات الإنفلونزا تعتبر أمراضاً موسمية تظهر سنوياً في جميع أنحاء العالم، وأن الفيروس مستمر في التطور.
وأكد مدير الصحة أنه “في هذا العام، تم تشخيص حالات إصابة بفيروس الإنفلونزا في سوريا، ولكن حتى الآن لم تُسجل أي حالات وفاة بسبب الفيروس”.
ما طبيعة الحالتين المتداولتين؟
وفيما يتعلق بالحالتين المحددتين اللتين تم تداول خبر وفاتهما، قدم المدير التوضيح التالي:
- الحالة الأولى: تخص طفلاً عمره ثلاثة أشهر كان يعاني من “سوء تغذية شديد” حيث بلغ وزنه 2.5 كيلوغرام فقط، بالإضافة إلى إصابته بـ”ذات رئة جرثومية”، وهو ما يختلف تماماً عن الإصابة بفيروس الإنفلونزا.
- الحالة الثانية: تخص طفلاً محولاً من مناطق سيطرة قسد، وكان يعاني من “التهاب قصيبات شعرية مع وجود آفة قلبية مزرّقة”، والتي كانت – وفق التصريح – السبب المباشر للوفاة.
تفشي سريع في الحسكة
وسُجّلت ثلاث وفيات من جراء مضاعفات الإصابة بالكريب الفيروسي في محافظة الحسكة، وسط تفشٍ واسع للمرض وارتفاع كبير في عدد الإصابات، معظمها بين الأطفال، ما دفع الإدارة الذاتية إلى تعليق الدوام المدرسي مؤقتاً.
وكشف مصدر طبي لموقع تلفزيون سوريا، أمس الثلاثاء، عن استقبال مشافي الحسكة ومراكزها الطبية أكثر من 1500 حالة إصابة بالكريب الفايروسي بأعراض متوسطة وشديدة بشكل يومي منذ مطلع الأسبوع الجاري.
وأشار المصدر إلى أن مدينتَي الحسكة والقامشلي لوحدهما تستقبل قرابة ألف حالة إصابة يومية مع تفشي المرض بين الأطفال في المدارس والروضات.
في حين قال مصدر طبي من عين العرب (كوباني) إن المنطقة تسجل 500 حالة إصابة جديدة بشكل يومي بالكريب الفيروسي بشكل خاص بين الأطفال.
تحذيرات أممية
أفادت منظمة الصحة العالمية بانتشارٍ سريعٍ لسلالةٍ فرعية من فيروس الإنفلونزا، بالتزامن مع بدايةٍ مبكرةٍ لموسم الإنفلونزا في بلدان نصف الكرة الشمالي، ولا سيما في المناطق التي يدخل فيها فصل الشتاء باكراً.
وأكدت المنظمة أن التطعيم ما يزال الوسيلةَ الأكثر فاعلية للوقاية، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضةً للمضاعفات.
ووفق تقريرٍ نشرته المنظمة على موقعها الرسمي، ارتفع نشاط الإنفلونزا الموسمية عالمياً منذ تشرين الأوّل الفائت، مع تسجيل هيمنةٍ لفيروسات الإنفلونزا من النوع A(H3N2) في عددٍ من المناطق.













