شهدت العاصمة دمشق، أمس الجمعة، توقيع عدد من عقود الشراكة بين سوريا والأردن في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وذلك خلال أعمال الملتقى السوري الأردني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دمشق، بتنظيم مشترك بين وزارة الاتصالات السورية ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية وجمعية “إنتاج”.
ووفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإنه من المقرر البدء بتنفيذ العقود بالتزامن مع الذكرى السنوية لتحرير سوريا في كانون الأول 2024، في سياق جهود الإدارة السورية الجديدة لتوسيع علاقات التعاون مع دول المنطقة وتعزيز القطاع التقني.
السوق السورية مفتوحة أمام الشركات الأردنية
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل إن السوق السورية “مفتوحة أمام الشركات الأردنية”، مشدداً على أهمية الحضور الدائم لفهم طبيعة السوق واحتياجاتها.
وأوضح أن القطاع التقني في سوريا يحتاج إلى إدخال مفاهيم عالمية جديدة مثل الأمن السيبراني، حماية البيانات، وأنظمة التحول الرقمي، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تحديث هذه المفاهيم ضمن خطتها الاستراتيجية.
وأشار الوزير هيكل إلى أن وزارته تنسّق مع هيئة الاستثمار السورية بهدف جذب استثمارات إقليمية ودولية، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال التقنية وتوفير الأطر الداعمة لنمو الشركات الناشئة.
انفتاح أردني على سوريا
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني، سامي سميرات، أن انعقاد الملتقى يعكس “الإرادة السياسية الأردنية في الانفتاح على سوريا ودعم جهود إعادة الإعمار التي يقودها السوريون”.
وفي تصريحات لقناة “المملكة”، قال سميرات إن الأردن اتفق مع سوريا على إقامة الملتقى بهدف فتح المجال أمام الشركات الأردنية الخاصة للمساهمة في مشاريع الاتصالات والتحول الرقمي في سوريا.
وأشار إلى أن الشركات الأردنية تمتلك خبرة واسعة إقليمياً في تطوير الخدمات الرقمية، وأن القرب الجغرافي يتيح “فرصة مثالية” للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار. وكشف عن بدء تنفيذ عدد من الخطط المشتركة، منها تزويد سوريا بخدمات الإنترنت عالية السعة عبر ميناء العقبة، وفتح باب الشراكات في التقنيات المالية.
80 شركة أردنية تشارك في الملتقى
وأشار الوزير الأردني إلى مشاركة 80 شركة أردنية في الملتقى، مؤكداً وجود “عشرات الفرص الواعدة” في السوق السورية، خصوصاً في قطاعات الاتصالات والإنترنت الثابت والعطاءات الحكومية المفتوحة حالياً.
وأضاف سميرات أن الانفتاح السوري على التعاون يشمل مجالات متعددة، في إطار رؤية اقتصادية مشتركة تسعى لتمكين القطاع الخاص وتوسيع الأسواق التصديرية، بما فيها السوق السورية.
ويأتي انعقاد الملتقى بالتزامن مع انطلاق الدورة الحادية عشرة من معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات “سيريا هايتك” على أرض مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة 225 شركة محلية وعربية ودولية في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وذكرت الجهات المنظمة للمعرض أن الملتقى السوري الأردني هو ثمرة سلسلة اجتماعات تنسيقية عُقدت بين الجانبين خلال الفترة الماضية بهدف بناء شراكات تقنية طويلة الأمد.














