تستعد وزارة الصحة السورية لإرسال 14 طبيباً إلى الهند، ضمن جهود لتعزيز الخبرات الطبية ونقل أساليب العمل الحديثة من المستشفيات الهندية إلى القطاع الصحي السوري، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء السورية “سانا” اليوم الأحد.
وجاء هذا التنسيق خلال اجتماع عُقد بين وزير الصحة السوري مصعب العلي، والقائمة بأعمال السفارة الهندية في دمشق، رينو يداف، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الصحي بين البلدين، في مبنى وزارة الصحة.
وشدّد العلي على أهمية توسيع الشراكة في مجال الصناعات الدوائية، خاصة النوعية منها، مشيراً إلى استعداد الوزارة لدراسة إمكانية إنشاء معمل لإنتاج الأدوية الهندية في سوريا ليخدم دول الشرق الأوسط.
من جانبها، أكدت القائمة بالأعمال الهندية أن بلادها ستدعم سوريا بأدوية السرطان خلال الفترة المقبلة، مع التوسع في برامج تبادل الخبرات الطبية، بما في ذلك إدراج كوادر التمريض ضمن خطط التعاون المستقبلية.
وحضر الاجتماع مدير التخطيط والتعاون الدولي بوزارة الصحة، زهير القراط، إلى جانب عدد من المديرين والمسؤولين المعنيين.
القطاع الصحي في سوريا بعد سقوط النظام المخلوع
شهدت سوريا خلال تلك فترة النظام المخلوع موجات هجرة واسعة للأطباء والممرضين، الذين واجهوا ظروف عمل صعبة ورواتب متدنية، ما دفع غالبية منهم إلى البحث عن فرص عمل خارج البلاد.
وكشفت الأزمة التي أعقبت سقوط النظام المخلوع حجم الدمار والإهمال الذي طال القطاع الصحي خلال سنوات حكمه الأخيرة. فقد عانت المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في التجهيزات والمعدات والكوادر الطبية، بالإضافة إلى شح الأدوية الأساسية، مما جعل الحصول على العلاج مقتصراً على من يستطيع تحمل تكاليفه الباهظة.
ومع غياب الدعم الحكومي الفعلي آنذاك، تفاقمت معاناة المرضى، لا سيما في المناطق الفقيرة والريفية، حيث أُغلقت العديد من المستشفيات بسبب انهيار بنيتها التحتية أو انعدام الموارد التشغيلية.
إضافة إلى الإهمال، تعمّد النظام المخلوع استهداف المنشآت الطبية خلال حملاته العسكرية، ما أدى إلى تدمير عشرات المستشفيات والمراكز الصحية، وخروجها عن الخدمة، وحرمان مئات الآلاف من السوريين من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.














