أفاد السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، بأنّ بلاده تنتظر بـ”فارغ الصبر” تنفيذ “اتفاق 10 آذار 2025” الموقّع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية-قسد”، من دون اللجوء إلى الحرب، بما يتيح التركيز على أجندة التنمية في أجواء من السلام.
في تصريحات خلال زيارته إلى مدينة حلب، أمس الأربعاء، أوضح يلماز أنّ الحكومة السورية تحاول، منذ الأول من كانون الثاني الجاري، إيجاد طرق بديلة ومقترحات حلول لتطبيق الاتفاق، بعد تعثر تنفيذه.
وأشار إلى أن هذه الزيارة هي الأولى له إلى حلب ضمن مهمة رسمية منذ تعيينه، أواخر كانون الأوّل 2025، لافتاً إلى أن المدينة التي “عانت كثيراً وتكبدت خسائر جسيمة” باتت تشهد اليوم حالة من الهدوء والاستقرار بعد انتهاء ما وصفه بـ “مشكلة الإرهاب” في بعض أحيائها.
وذكّر يلماز بافتتاح تركيا قنصليتها العامة في حلب، في 8 ديسمبر/كانون الأوّل 2024، عقب إخراج قوات نظام المخلوع من المدينة، مشيداً بجهود العاملين في القنصلية الذين واجهوا ظروفاً أمنية صعبة خلال الحرب.
حلب ستنهض “بسرعة كبيرة”
وأكد يلماز أن رفع العقوبات عن سوريا وانتهاء مشكلة الإرهاب شكّلا أكبر عاملين لنهضة حلب، معرباً عن اعتقاده بأن المدينة ستنهض “بسرعة كبيرة” خلال المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق باحتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد “قسد”، قال يلماز إن هذا القرار يعود للدولة السورية، لكنه شدد على أن بسط السيطرة على كامل الأراضي شرط أساسي لسيادة أي دولة، ولا يمكن السماح لعناصر وصفها بـ “الإرهابية” بالسيطرة على أجزاء منها.
وأضاف أن تركيا ترغب في رؤية سوريا موحدة الأراضي، خالية من الإرهاب، يتجه شعبها نحو التنمية والسلام، مؤكداً أن استقرار سوريا وأمنها يمثلان أولوية قصوى لأنقرة.
وخلال الزيارة، افتتح السفير التركي مكتباً للتأشيرات في حلب، على أن يبدأ عمله في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، ويختص في مرحلته الأولى بالتأشيرات التجارية والعلاجية.
تأتي تصريحات يلماز بعد أحداث أمنية شهدتها حلب مطلع كانون الثاني الجاري، إثر هجمات شنتها “قسد” من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن يطلق الجيش السوري عملية عسكرية انتهت بالسيطرة على هذه الأحياء.














