قال النائب الجمهوري براين ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، لصحيفة ذا هيل يوم الخميس، إنه سيدعم إلغاء العقوبات الشاملة على سوريا، لكنه يريد صياغة تفرض عقوبات إذا فشلت حكومة دمشق في تحقيق شروط معينة.
وأكد ماست للصحيفة أنّ موقفه لا يصطدم برغبة الرئيس دونالد ترمب الذي يدفع باتجاه إلغاء العقوبات بالكامل، موضحاً أن الرئيس يملك حالياً سلطة تعليق العقوبات لستة أشهر فقط في كل مرة، بينما يسعى الكونغرس إلى صيغة دائمة داخل قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA).
وأشار ماست إلى أنه يجري محادثات يومياً مع البيت الأبيض، في محاولة للتوفيق بين دعوات الإلغاء الكامل ومخاوف فئات سياسية ترى أن إسقاط العقوبات بدون ضوابط يعرّض الالتزامات السورية الجديدة للاهتزاز.
خلافات صامتة
وتقول الصحيفة إن ماست يمشي على خط دقيق، إذ يمنح ضوءاً أخضر لرفع العقوبات الشاملة المنصوص عليها في قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، لكنه يدعو في الوقت نفسه إلى وجود شروط لاحقة، وهو طرح بدأ يثير اعتراضات بين مؤيدي الإلغاء الذين يخشون أن مجرد التهديد بإعادة فرض العقوبات قد يضعف فرص إعادة إعمار سوريا واستعادة اقتصادها.
ويرى هؤلاء أن التردد الأميركي، أو احتمال التراجع عن الإلغاء، قد يجعل الشركات الأميركية والدول المتحالفة مع واشنطن مترددة في الاستثمار داخل سوريا، وأن استمرار منظومة قيصر يعرقل حتى عمليات البحث عن مصير الأميركيين المختفين خلال سنوات الصراع.
ترمب يدعم رفع كامل العقوبات عن سوريا
تبنى ترمب موقفاً داعماً لإلغاء العقوبات بالكامل، بعد الإطاحة بنظام الأسد، ونسّق مع الرئيس الشرع وحلفائه في الكونغرس ومجموعة من الناشطين المدنيين لدفع القرار إلى الأمام.
وخلال زيارة الشرع إلى البيت الأبيض -التي جرت بمعظمها خلف أبواب مغلقة- أشاد ترامب بـ”صلابته” واعتبره “قائداً قوياً” يسعى إلى إعادة بناء سوريا. وأضاف: “سنتصرف بكل ما نملك لضمان نجاح سوريا”، مؤكداً وجود “انسجام” كامل بينه وبين الرئيس السوري.
وتعزّزت موجة الدعم لرفع العقوبات بعد دخول الحلفاء الإقليميين على خط الضغط، إذ قال ترمب إنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب منه مباشرة إلغاء العقوبات، كما أبلغه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن سوريا لن تملك أي فرصة طالما بقيت العقوبات مفروضة. وسبق لترمب أن أعلن أنّه استجاب لضغط القيادتين السعودية والتركية، معتبراً أنّ النتائج “حتى الآن جيدة”.














