أصدرت الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع مذهب أهل البيت في سوريا بيانًا مصورًا عبر صفحتها الرسمية اليوم الخميس، في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها سوريا.
وقالت الهيئة في بيانها إنه “في ظل ما جرى في الأيام الثلاثة الماضية في سوريا، تؤكد تمسكها بوحدة سوريا شعبًا بكل مكوناته وأطيافه وألوانه، وأراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليًا، وسيادة حكومتها على كامل أراضي الجمهورية العربية السورية، غير منقوصة، وأن الدولة هي المعنية الأولى بحفظ دماء وكرامات وأموال السوريين جميعًا، والحفاظ على الأمن الداخلي والسلم الأهلي بين جميع المكونات، ودفع أي خطر داخلي أو خارجي يهدد سوريا أرضًا وشعبًا”.
تأكيد وحدة سوريا ورفض الفتن والتقسيم
أكدت الهيئة على أهمية التعاون مع الدولة عبر كافة مؤسسات المجتمع المدني وشرائح المجتمع وعقلائه الحريصين على سوريا بكل أطيافها ومكوناتها.
وعبرت الهيئة عن “رفضها القاطع لأي خطاب أو سلوك فتنوي يزرع العداوة بين السوريين، ويباعد بين قلوبهم وصفوفهم، ويحرضهم على الصراع فيما بينهم، مما يهدد الأمن والسلم الأهلي ويعيد البلاد إلى حالة الاقتتال الداخلي بين أبناء الوطن الواحد”.
وقالت إن الخلافات والعداوات، إذا انتشرت بين السوريين، فإنها تضر بهم جميعًا، دولة وشعبًا، وتشوه صورة سوريا في العالم، وتعرقل رفع العقوبات الدولية المعلقة، كما تمنع تدفق الأموال والاستثمارات اللازمة لإعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة بالشكل اللائق بسوريا وأهلها.
دعوة السوريين للحذر من الشائعات والتعاون مع الدولة
ودعت الهيئة جميع السوريين إلى توخي الحذر الشديد في التعامل مع الأخبار والشائعات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تشوه الأحداث أو تختلقها في بعض الحالات لإشعال الفتنة، مشيرة إلى أن هذه الشائعات غالبًا ما تكون مدفوعة بأيدي معادية تسعى للإضرار بسوريا وأهلها وحكومتها.
كما دعت إلى التحلي بالوعي في ردود الأفعال، وألا يسمح السوريون للأعداء باستدراج البلاد إلى مواقف سلبية تؤدي إلى سفك الدماء أو إتلاف الأموال وكرامة أي مواطن سوري.
وقالت الهيئة إنه يجب إحالة أي حالات فردية إلى الجهات الأمنية والسياسية المعنية، وأن تعمل مؤسسات المجتمع المدني وأفراده بالتنسيق مع الدولة لمعالجة مثل هذه الأمور وتهدئة المشاعر المتأججة بفعل الشائعات والدعايات المغرضة قبل أن تتفاقم الأمور كما حدث في الأيام الماضية.
وأكدت رفضها لمشاريع تقسيم سوريا التي تسعى لها دول معادية، مشيرة إلى أن هذه الدول تحرك أدواتها الخبيثة من خلال أفراد ومؤسسات ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما أكدت أخيرا رفضها أيضا لأي تدخل خارجي أو الاستقواء به من قبل أي طرف سوري ضد إخوانه في الوطن، ودعت كافة الأطراف والمكونات السورية للتباحث والتفاهم فيما بينهم، والبناء على القواسم المشتركة ومعالجة الخلافات عبر تقديم التنازلات المتبادلة، واستعادة الثقة التي أضرتها سنوات الحرب الطويلة، حفاظًا على سوريا وأهلها من أي سوء يراد بها أو بهم.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد التقى وفدًا من وجهاء وأعيان الطائفة الشيعية في سوريا في نهاية شهر آذار الفائت، وأفادت مصادر حكومية حينها أن اللقاء استمر لأكثر من ساعتين، نوقشت فيه القضايا التي تخص الطائفة الشيعية ومستقبلها في سوريا.














