في ليلة اتجهت فيها الأنظار نحو اختبار جديد لهيبة “الأخضر”، قدّم المنتخب السعودي عرضًا قويًا أعاد من خلاله ترتيب المشهد، وأسقط نظيره العُماني في مواجهة اتسمت بالترقّب وتقدير الحسابات.
المباراة حملت العديد من العناوين، ولعل عنوانها الأبرز هو رد الاعتبار وإنهاء الجدل في العديد من الأمور مع استعادة الثقة، وسط أجواء مشحونة بطابع المنافسة الحقيقية، ليبرهن المنتخب السعودي على قدرته في التحكم وفرض شخصيته.
يعود الفضل في تحقيق الانتصار خلال مباراة الأمس إلى قائد المنتخب وأفضل لاعب في آسيا وهو سالم الدوسري، والذي أكد مجددًا براعته وقدرته على قيادة هذه المجموعة إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة العربية، فقد تمكن من صناعة هدفي “الأخضر” بصورة مذهلة.
“التورنيدو” لم يكن دوره مقتصرًا على الصناعة فحسب، بل كان محور الإيقاع وصمام الأمان في لحظات الضغط، والعنصر الأكثر تأثيرًا في توجيه النسق الهجومي والدفاعي للأخضر
لقد قدّم الدوسري مباراة مكتملة الأدوار؛ تحرّك بين الخطوط بذكاء، ونجح في كسر التنظيم العُماني أكثر من مرة بلمسة محسوبة أو تمريرة تُغيّر اتجاه اللعب.
وتعد هذه هي المرة الأولى في مسيرة الدوسري الدولية التي تشهد نجاحه في صناعة هدفين خلال مباراة واحدة، حيث تسبب في نجاح صالح الشهري وفراس البريكان في تدوين اسمهما بسجلات اللاعبين الذين سجلوا مع “الأخضر” بالبطولة العربية.
وإذا تحدثنا عن الثنائية التي صنعها الدوسري، يمكن وصفها بأنها جاءت بأقدام منبوذة، حيث عانى نجم الهلال من سلسلة انتقادات لا تتوقف من الجماهير والإعلام، ولكنه استطاع أن يرد اعتباره بقيادة “الصقور” إلى أول 3 نقاط.














