تشي تطورات دير حافر شرق حلب شمالي سوريا بأن المنطقة أصبحت نقطة ارتكاز حساسة في ميزان الصراع بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ووفق الخبير العسكري العميد إلياس حنا، فإن إرسال رتل عسكري أميركي إلى محيط دير حافر ليس خطوة معزولة وإنما إشارة سياسية عسكرية تحمل دلالات تتجاوز حدود المنطقة، وتلامس مسار المرحلة المقبلة في سوريا.
وفي هذا الإطار، رأى حنا -خلال تحليله المشهد العسكري في سوريا- أن دخول القوات الأميركية على خط دير حافر يعكس قراءة واشنطن للصورة الجيوسياسية الأوسع بعد إعلان الحكومة السورية الانضمام إلى محاربة الإرهاب.
وبناء على ذلك، تتجه الولايات المتحدة نحو خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين الأطراف -حسب الخبير العسكري- ومنع الوصول إلى معركة فاصلة قد ترفع الكلفة العسكرية على الجميع.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر عسكري في “قسد” للجزيرة بأن قافلة عسكرية تابعة للقوات الخاصة الأميركية والتحالف الدولي في سوريا توجهت إلى بلدتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي بهدف خفض التصعيد والاطلاع على الأوضاع الميدانية.
وأظهرت صور خاصة، حصلت عليها الجزيرة، حركة سيارات عسكرية أميركية وآليات عسكرية لـ”قسد” في الطريق الرئيسي “إم 15” الذي أعلنته هيئة العمليات العسكرية للجيش السوري ممرا انسانيا لخروج المدنيين الراغبين نحو مدينة حلب.
وعن ميزان القوة، أوضح حنا أن “قسد” معزولة عسكريا غرب الفرات ولا تملك خطوط إمداد لوجستية، في حين يمتلك الجيش السوري -إذا قرر التصعيد- محاور ضغط من حلب والباب ومنبج، تتيح تطويق المنطقة، لكنه أكد أن التدخل الأميركي جاء لتفادي هذا السيناريو.
وأعرب عن اقتناعه بأن “أي تطويق عسكري قد يجبر قسد على الانتقال إلى شرق الفرات”، تمهيدا للمرحلة السياسية القادمة.













