دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، محذرة من مخاطر أمنية خارجية، وذلك بوقت تهدد فيه الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد طهران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المفاوضات الجارية بين البلدين.
ونصحت وزارة الخارجية الصينية في بيان لها، وفق وكالة فرانس برس، مواطنيها الموجودين حالياً في إيران بتعزيز إجراءات السلامة، والمغادرة في أقرب وقت ممكن، محذرة في الوقت نفسه بضرورة تجنّب السفر إلى هناك في الوقت الحالي.
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول والمجاورة ستقدم المساعدة الضرورية للمواطنين الصينيين الساعين إلى السفر، سواء عبر رحلات تجارية أو برّاً.
بدورها سمحت السفارة الأمريكية في إسرائيل لموظفيها الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بالمغادرة، بسبب “مخاطر على سلامتهم”، ودعت في تحديثٍ لتوجيهاتها بشأن السفر نُشر اليوم على موقعها الإلكتروني، الراغبين في الرحيل إلى القيام بذلك طالما أن هناك رحلات جوية متوافرة.
ولم يذكر الإعلان إيران، لكنه صدر وسط تهديدات أمريكية لإيران، وفي ظل أكبر تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة منذ عقود.
وأوردت صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم الجمعة أن السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي وجه رسالة إلكترونية إلى موظفي السفارة يدعو فيها الراغبين في المغادرة إلى “القيام بذلك اليوم”.
وكتب بحسب الصحيفة: “ركزوا جهودكم على الحصول على تذكرة سفر إلى أي وجهة، ويمكنكم بعدها أن تواصلوا رحلتكم انطلاقاً منها إلى واشنطن، لكن الأولويّة الأولى هي الخروج من البلاد بسرعة”.
وفي هذا السياق، عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم عن قلقه البالغ من خطر حدوث تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، وتأثيره على المدنيين في ظل التهديدات الأمريكية لإيران.
وسلّط تورك في إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الضوء أيضاً على الوضع داخل إيران، بعد الحملة الأمنية الواسعة التي شنتها طهران الشهر الماضي لإخماد احتجاجات عمّت البلاد، وقال: “إن الوضع في إيران ما زال متقلّباً”، وإن “الأيام الأخيرة شهدت موجة احتجاجات جديدة في الجامعات، ما يوضح أن شكاوى رئيسية ما زالت قائمة”.
وجرت في مدينة جنيف السويسرية، أمس الخميس، الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمانية، سعياً إلى اتفاق يجنب طهران وواشنطن مواجهة عسكرية.
ووفقاً لموقع “إكسيوس” نقلاً عن أحد المصادر، فإن المفاوضات عقدت بصيغتين: صيغة غير مباشرة قام فيها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بنقل الرسائل بين الجانبين، وصيغة مباشرة تمت بين الأمريكيين والإيرانيين.












