أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن المملكة ستدعم سوريا لتصبح دولة اقتصادية منافسة تعتمد على مواردها الذاتية، مشيراً إلى حرص بلاده على أن تكون شريكاً فاعلاً في مستقبل سوريا الاقتصادي والتنموي.
وأوضح الفالح في كلمة خلال اجتماع الطاولة المستديرة السوري- السعودي، الذي عُقد يوم أمس الإثنين، أن توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين يُعد “خطوة تاريخية” في مسار التعاون، إذ توفر الاتفاقية إطاراً قانونياً يضمن الحماية والمعاملة العادلة للمستثمرين، وتؤسس لبيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.
وأشار إلى أن الجهود المشتركة بين وزارة الاستثمار والبنك المركزي السعودي ومصرف سوريا المركزي أحرزت تقدماً في مشروع تفعيل التحويلات المصرفية المباشرة بين البلدين، بهدف تسهيل حركة رؤوس الأموال ودعم الأنشطة التجارية والاستثمارية وتعزيز الثقة في النظام المالي السوري.
وأضاف الفالح أن وزارة الاستثمار السعودية تعمل على تمكين إنشاء صناديق استثمارية متعددة في قطاعات مختلفة داخل سوريا، لتكون منصة فاعلة لتمويل المشاريع المشتركة وجسراً لنقل استثمارات المنطقة والعالم إلى السوق السورية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية “واس”.
إرادة مشتركة لبناء اقتصاد مزدهر في سوريا
أوضح الفالح أن ما تحقق خلال الزيارات المتبادلة بين السعودية وسوريا يعكس الإرادة المشتركة لبناء اقتصاد سوري مزدهر ومستدام، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل مزيد من الجهود لتطوير شراكات نوعية وتحالفات استثمارية بين البلدين.
وبيّن أن الوزارة تعمل حالياً على تمكين إنشاء صناديق استثمارية كبرى داخل سوريا، من بينها صندوق “إيلاف” الاستثماري السعودي المتوقع إطلاقه قريباً بعد استكمال الإجراءات التنظيمية، برأسمال يبلغ عدة مليارات من الريالات، بالشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الإقليميين والدوليين.
وشدد الفالح على أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية المملكة لدعم نهضة سوريا وتحولها إلى دولة اقتصادية مستقلة قادرة على الاعتماد على مواردها الذاتية، مؤكداً أن السعودية وقطاعها الخاص سيكونان السند الأهم والشريك الرئيس لسوريا في مسيرتها نحو التعافي والنمو.
وفي ختام كلمته، أشار إلى تطلع العالم لمشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في المملكة، معتبراً أن ظهوره في هذا الحدث العالمي سيجسد مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون الإقليمي والدولي.
اجتماع الطاولة المستديرة السوري- السعودي في الرياض
عقدت سوريا والسعودية، يوم أمس الإثنين، اجتماع الطاولة المستديرة في الرياض، بمشاركة وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ووزير المالية السوري محمد يسر برنية، ووزير الطاقة محمد البشير، ووزير الاتصالات عبد السلام هيكل، ومدير هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، إلى جانب ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص من البلدين.
واستهدف الاجتماع مناقشة التحديات التي تواجه المشاريع الاستثمارية ووضع حلول عملية لتسريع تنفيذها، إلى جانب بحث فرص جديدة في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة، واستعراض الأطر المناسبة لتطوير التعاون في المرحلة المقبلة.
وشهد الاجتماع جلسات حوارية تناولت سبل تحسين المناخ الاستثماري وتمكين المشاريع المشتركة، إضافة إلى جلسات قطاعية متخصصة في مجالات الطاقة والصناعة والاتصالات والزراعة والمالية، فضلاً عن لقاءات ثنائية بين الوزراء السوريين وممثلي كبرى الشركات السعودية بهدف تعزيز الالتزامات الاستثمارية بين الجانبين.














