كشفت تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد بأثر مالي قُدر بـ 20 مليار ليرة قديمة لم يُحصّل حتى تاريخه، من خلال “سرقة واستغلال نفوذ” حرم مواطنين من أراضيهم، لمصلحة مستثمرين وهميين ضمن محافظة إدلب زمن النظام البائد.
وأظهرت تحقيقات الجهاز أنه خلال مراجعة القيود المالية في مديرية مالية إدلب لعامي 2023 و2024، وُجدت ذمم مالية كبيرة تعود إلى مزادات علنية نظمتها الأمانة العامة للمحافظة لتضمين أراضٍ زراعية تعود لمواطنين اضطروا لتركها خشية بطش النظام السابق، قبل أن يتم الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة من قبل بعض المتنفذين آنذاك.
وبيّنت التحقيقات وجود تواطؤ بين عدد من المستثمرين من أصحاب النفوذ ولجنة المزاد التي ترأسها عضو المكتب التنفيذي للشؤون الزراعية، بينما كان محافظ إدلب السابق رئيساً للجنة الرئيسية للمزاد، حيث جرى خلال ذلك مخالفة دفتر الشروط الفنية والمالية الذي ينص على دفع نصف قيمة التضمين قبل المزاد والنصف الآخر خلال سبعة أيام.
وأسفر هذا التلاعب عن تراكم مبالغ مالية كبيرة في ذمة المستثمرين نتيجة عدم تسديد مستحقاتهم، قبل أن يكشف التحقيق لاحقاً أنهم مستثمرون وهميون، لتبلغ الذمم المالية غير المسددة نحو 20 مليار ليرة سورية.
وبناءً على نتائج التحقيق، تمت إحالة المسؤولين (زمن النظام البائد) المتورطين إلى القضاء، بجرم إساءة استعمال السلطة والإخلال بالواجبات الوظيفية، وإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمستثمرين بالتكافل والتضامن مع أموال المسؤولين المذكورين، لضمان استرداد حقوق المال العام، إضافة إلى إصدار قرار منع سفر بحقهم لحين استكمال الإجراءات القضائية.
وكان تحقيق أجراه الجهاز المركزي للرقابة المالية كشف في الـ 11 من آذار الجاري عن قضية فساد مالي في جامعة دمشق في عهد النظام البائد، تضمنت عمليات اختلاس وتزوير في شيكات الرواتب والأجور، نتج عنها أثر مالي تجاوز 858 مليون ليرة سورية قديمة.













